تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
كالاستكانةِ من السّكون والانبياعُ من النَّبْع عند من ذهب إِلى أَنَّ الأَلف زيدت لإِشباعِ الفتحةِ في ماضي الاستكانة ومضارع الانبياع من قوله : « 1 »
يَنْباعُ مِن دِفَرى عَصُوبٍ جَسرَةً
ثمَّ توهَّموا أَصالتها فاستعملوها في جميع متصرَّفاتهما فقالوا : استَكانَ يَستَكِينُ استِكانَةً وانباعَ يَنباعُ انبِياعاً ، فالباب واحدٌ ، ولذلك ذكر الجوهريّ وجماعةٌ الانبياعَ في نَبَعَ دون بَوَعَ ، وكيف يتوهم على الجوهري أن يشتبه عليه الصّحيح بالمعتل فيُدخلُ أَحدهما في الآخرِ ، وهو على ما قال ابن برّيّ : أَنحى اللّغويَّين « 2 » . وأَمَّا قوله : « الانتِياحُ لا معنى له » فدفعٌ بالصَّدرِ ومن حفظ حجَّة على من لا يحفظ ، وقد اتَّضح بما ذكرناه أَنَّ معناه النَّتْحُ كما ذكره الجوهريّ . وقوله : « أن الرّوايةَ في الرَّجز تَمْتاحُ بالميمِ لا بالنّون » فاختلاف الروايات لا يُسقِطُ بعضها بعضاً ولا يبطلُهُ إِذا كان لكلٍّ منها معنىً صحيح ، على أَنَّ قوله : « تَمتاحُ أَي تُلقى » لم أَر من ذكره في معاني الامتياح ، واللَّهُ أَعلم .

نجح

نَجَحَتِ الحاجَةُ نَجْحاً ، كمَنَعَ : قُضِيَت كأنْجَحَت فهي ناجِحَةٌ ، ومُنْجِحَةٌ . وأَنْجَحَ الرَّجُل : قُضِيَت حاجتُهُ . وحقيقتُهُ : صار ذا نُجْحٍ ، فهو مُنْجِحٌ ونَجِيحٌ ، كنَجَحَ نَجْحاً فهو ناجِحٌ ، والاسمُ : النَّجاحُ ، والنُّجْحُ ، بالضَّمّ . وأَنجَحَ اللَّه حاجتَه : قضاها ، لازم متعدّ . وتَنَجَّحَ حاجتَه واستَنْجَحَها : تَنَجَّزَها . ورأيٌ نَجِيحٌ : فائزٌ بالصَّوابِ .
هامش
( 1 ) عنترة كما في اللَّسان « بوع » وفيه : ذفرى وغضوب ، وعجزه :زيافة مثل الفنيق المكُدِمِ( 2 ) عنه في المزهر 1 : 98 .