تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يَميناً وشِمالًا . وأَسْنَدَ إِليه أَمرَهُ : فوَّضَهُ إِليه . . و - الحديثَ : رَفَعَهُ إِلى قائلِهِ ، فهو مُسْنَدٌ . . و - إِلى الجَبَلِ وكلِّ مُرْتَفِعٍ : أَصعَدَ فيه . وهو سَيِّدٌ سَنَدٌ ، كسَبَبٍ : تُسنَدُ إِليه الأُمورُ ، وهو سَنَدِي ومُسْنَدِي . ورَجُلٌ مُسْنَدٌ وسَنِيدٌ ، كمُعْجمٍ وأَمِيرٍ : دَعِيٌّ . وسانَدَهُ مُسانَدَةً : عاضَدَه وكانَفَهُ . . و - على إِحسانِه : كافَأَهُ . وهما مُتَسانِدانِ : مُتَعاضِدانِ . وناقةٌ مُسانَدَةُ الظَّهرِ : قويَّتُهُ ؛ كأَنَّما سُونِدَ بعضُهُ إِلى بعضٍ . وخَرَجَ القومُ مُتَسانِدِينَ ، إِذا خَرَجُوا على راياتٍ شتَّى مُختَلِفينَ ولم يكونوا تحتَ رايةِ أَميرٍ واحدٍ ، ومنه : السِّنادُ في الشِّعرِ : وهو اختلافِ الحرَكَةِ قبلَ الرَّوِيِّ ، أَو كلُّ عيبٍ يَحدُثُ قبلَهُ ؛ لأَنَّ قوافي الشِّعرِ المُشتملةَ عليه اختَلَفَت ولم تأَتَلِف بحسبِ العادةِ في انتِظامِها واستِمرارِها ، كقولِ الشَّاعرِ :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ تَغْلِبَ أَهْلُ عِزٍّ * جِبالُ مَعاقِلٍ ما يُرْتَقيْنا شَرِبْنا مِن دِماءِ بَني تَميمٍ * بِأَطرافِ القَنا حَتَّى رَوِينا « 1 »
وقال أَبو عُبَيدَةَ : هو كقولِ عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ :
فَإِنْ يَكُ فاتَني أَسَفاً شَبَابِي * وصارَ الرَّأسُ مِنِّي كاللُّجَيْنِ فَقَدْ أَلِجُ الخِبَاءَ عَلَى جَوَارٍ * كأَنَّ عُيُونَهُنَّ عُيُونُ عينِ « 2 »
ووافَقَهُ في التَّمثيلِ بذلك الجوهريُّ وجماعةٌ من اللُّغويِّينَ والعَروضيِّنَ . وتعقَّبهُ الفيروزاباديُّ فقال : غَلِطَ الجوهريُّ في المِثالِ ، والرِّوايةُ
« . . . كاللَّجينِ »
بفتحِ اللّام ، لا بضمِّها ، فلا
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 : 481 ، اللّسان ، من دون عزوٍ . ( 2 ) ديوانه : 146 ، وفيه :. . أَضحى . . .بدل :. . صار . . .، و. . . العذارىبدل :. . . جوار.