اللَّدُنِّيَّ الَّذي يخفى على النَّاسِ .
وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً
« 1 » أَصلِح ورتِّب لنا من أَمْرِنا الَّذي نحن عليه من مفارقةٍ الكفَّارِ أَمْراً ذا رَشَدٍ نكونُ به راشِدينَ غيرَ ضالِّين ، أو اجعلْ أَمْرَنا رَشَداً كُلَّه ، على أَنّ « من » للتّجريدِ ، مثلُها في : رأيتُ منكَ أَسَداً .
وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
« 2 » لعلَّه يُؤتيني من الحُجَجِ والبيِّناتِ على نُبُوَّتِي ما هو أَعظَمُ في الدَّلالةِ وأَقربُ رَشَداً من نَبَإِ أَصحابِ الكهفِ ، وقد فَعَلَ ذلك حيثُ أَتاهُ من أَنباءِ الأَنبياءِ وقِصَصِهِم والإِخبارِ بالمغيَّباتِ ما هو أَعظمُ وأَرْشَدُ .
أَو الإِشارةُ بهذا إِلى المَنْسِيِّ في قولهِ :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
« 3 » أَي عسى ربِّي أَنْ يَهدِيَني لشيءٍ آخَرَ - بدلَ هذا المَنْسِيِّ - أَدنى منه خيراً ومنفعةً .
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
« 4 » ليس في أَمرِهِ رُشْدٌ ، وإِنَّما هو غَيٌّ وضَلالٌ ، أَو ما أَمرُهُ بحميدِ العاقبةِ .
أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
« 5 » مُهْتَدٍ إِلى الحقِّ مُرْعَوٍ عن الباطِلِ ، أَو مُرْشِدٌ يَمتَنِعُ ويَمنَعُ عن هذا العملِ القبيحِ .
المصطلح
الرُّشْدُ : عِنايةٌ إِلهيَّةٌ تُعينُ الإِنسانَ على توجُّهِهِ أُمورهِ ، فتُقَوِّيهِ على ما فيه صلاحُهُ ، وتُفَتِّرُهُ « 6 » عمّا فيه فسادُهُ ، وكثيراً ما ( يكونُ ) « 7 » ذلك بتقوْيةِ العَزمِ أَو بفَسخِهِ .
رصد
رَصَدَهُ رَصْداً ، ورَصَداً ، كقَتَلَ وطَلَبَ : قَعَدَ على طريقِهِ يَترقَّبُهُ ، أَو
هامش
( 1 ) الكهف : 10 .
( 2 ) الكهف : 24 .
( 3 ) الكهف : 24 .
( 4 ) هود : 97 .
( 5 ) هود : 78 .
( 6 ) في « ش » : تغيّره بدل : تفتّره .
( 7 ) ليست في « ت » و « ش » .