طيِّءٍ ، وآخَرُ في الأَزدِ .
وحَدِيدٌ : ابنُ حُكَيْمٍ الأَزدِيُّ ؛ محدِّثٌ من وُجُوهِ الشِّيعةِ .
وابنُ أَبي الحَدِيدِ : عبدُ الحميدِ بنُ هبةِ اللَّهِ بنِ محمَّدِ المَدائنيُّ المعتزليُّ الشّيعِيُّ الحكيمُ الأُصوليُّ ، نُسِبَ إِلى التَّشيّعِ وهو من علماءِ المعتَزلةِ ؛ لقولِهِ في إِحدَى العلويَّاتِ :
وَرَأَيْتُ دِينَ الاعْتِزالِ وإِنَّني * أَهْوَى لِحُبِّكَ كُلَّ مَن يَتَشَيَّعُ « 1 »
الكتاب
وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ
ما أَنْزَلَ اللَّهُ « 2 » أَحَقُّ وأَولى بجهلِ حُدُودِ الدّينِ وما أَنزَلَ اللَّهُ من الشَّرائِعِ ومقاديرِ التَّكاليفِ والأَحكامِ ، وتقدَّمَ وجهُ أَولويَّتِهم بذلك في : « ع ر ب » .
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا « 3 » يُعادُونهما أَو يُشاقُّونَهُما ؛ من الحَدِّ ؛ كأَنَّ كُلّاً من المُتَعادِينَ يكونُ في حَدٍّ ( غيرِ حدِّ الآخر ) « 4 » ، وقيل : هو من الحَديدِ ؛ كأَنَّ كُلّاً منهم يكادُ يَستعمِلُ الحَدِيدَ - أَي السَّيفَ - في هلاكِ الآخرِ .
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ « 5 » الآيةَ ، أي يُوالُونَ مَن عادَى اللَّهَ ورسولَهُ ، والغَرَضُ بيانُ أَنَّ الجمعَ بينَ الإِيمانِ الخالِصِ وموادَّةِ مَن حادَّ اللَّهَ ورسولَهُ مُمتنعٌ غيرُ ممكنٍ ، ولو كان المُحادُّونَ بعضَ الأَقرَبِينَ ؛ فإِنَّ بينَ الأَمرَينِ أَشَدَّ التَّبايُنِ إِذا اعتُبِرَ كلٌّ منهما من حيثُ الحقيقةِ .
ولا حاجةَ إِلى تكلُّفِ أَنَّ المُرادَ بنفْيِ الوِجْدانِ نفْيُ الموادَّةِ على معنى أَنَّه لا ينبغي أَن يتحقَّقَ ذلك ، وحقُّهُ أَن يَمْتَنِعَ ولا يُوجَدُ بحالٍ على تَخْييلِ ما لا يَمْتَنِعُ مِمتنعاً إِلَّا أَن يُحمَلَ أَحدُ الأَمْرينِ على
هامش
( 1 ) الرّوضة المختارة : 144 ، وفيه :. . . لأجلك . . .بدل :. . . لحبّك . . ..
( 2 ) التّوبة : 97 .
( 3 ) المجادلة : 5 .
( 4 ) ليست في « ت » و « ش » .
( 5 ) المجادلة : 22 .