جمعُ حَديدٍ ، كأَشِدَّاءَ في شَديدٍ .
( أصَبْتُ حَدَّاً ) « 1 »
ذَنباً يُوجِبُ الحَدَّ .
( وَيَحُدُّ لِي حَدَّاً ) « 2 »
يُعيِّنُ لي شيئاً ويُبيِّنهُ لي لأَنتهي إِليه .
( مَنْفِيٌّ عَنْهُ الأَقْطَارُ ، مُبَعَّدٌ عنه الحُدُودُ ) « 3 »
أَي الجوانِبُ والأَطرافُ ؛ لأنَّها من لوازمِ الجسمِ ، وهو تعالى مُنَزَّهٌ عنه .
( هُوَ اللَّهُ الخَالِقُ لِلأَشْياءِ لَا لِحَاجَةٍ ؛ فَإِذَا كانَ لَا لِحَاجَةٍ استَحالَ الحَدُّ ) « 4 »
( لأَنَّه إذا نُسِبَ إلى الحَدِّ ) « 5 » فقد ثَبَتَ احتياجُهُ ؛ الحاجةُ إِلى الشَّيء الفَقْرُ إِليه .
والمُرادُ ب « الحَدِّ » النِّهايةُ المحيطةُ بالجسمِ ، أَو القولُ الدَّالُّ على الماهيَّةِ ، وبيانُ المُلازمَةِ : أَنَّ الاحتياجَ مُستَلزِمٌ للإِمكانِ ، فإِذا سُلِبَ عنه الاحتياجُ لم يكن مُمكناً فانتَفَى عنه الحَدُّ .
( الحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الجُنُونِ ) « 6 »
أَي خروجُ قوَّةِ الغَضَبِ عن ضبطِ العقلِ لها على قانونِ العَدلِ إِلى طَرَفِ الإِفراطِ ، نوعٌ من الجنونِ الَّذي هو خروجُ القُوَى النّفسانيَّةِ عن قبولِ تصرُّفِ العقلِ إِلى طَرَفي الإِفراطِ والتّفريطِ .
المصطلح
الحَدُّ في الشَّرعِ : عقوبةٌ مقدَّرةٌ وَجَبَتْ للّهِ تعالى . .
و - عندَ أَهلِ العِرفانِ : الفَصلُ بينَ العبدِ وبينَ مولاه ، كتَقَيُّدِهِ وانحصارِهِ في الزَّمانِ والمكانِ المَحدُودَين . .
و - عندَ المنطقيِّين : قَولٌ دالٌّ على ماهيَّةِ الشَّيءِ ، وهو نوعان :
تامٌّ : وهو ما يَتَرَكَّبُ من الجِنسِ والفَصلِ القَريبَين ، كتَعريفِ الإِنسانِ بالحيوانِ النّاطقِ .
وناقصٌ : وهو ما يكونُ بالفَصلِ القريبِ وَحدَهُ ، أَو به وبالجِنسِ البعيدِ ،
هامش
( 1 ) النّهاية 1 : 352 ، مجمع البحرين 3 : 34 .
( 2 ) البخاري 6 : 21 ، مسند أحمد 3 : 116 .
( 3 ) الكافي 1 : 112 / 1 ، مجمع البحرين 3 : 35 .
( 4 ) الكافي 1 : 145 / 6 ، التوحيد : 169 / 2 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش » .
( 6 ) نهج البلاغة 3 : 209 / 255 .