تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
جمعُ حَديدٍ ، كأَشِدَّاءَ في شَديدٍ . ( أصَبْتُ حَدَّاً ) « 1 » ذَنباً يُوجِبُ الحَدَّ . ( وَيَحُدُّ لِي حَدَّاً ) « 2 » يُعيِّنُ لي شيئاً ويُبيِّنهُ لي لأَنتهي إِليه . ( مَنْفِيٌّ عَنْهُ الأَقْطَارُ ، مُبَعَّدٌ عنه الحُدُودُ ) « 3 » أَي الجوانِبُ والأَطرافُ ؛ لأنَّها من لوازمِ الجسمِ ، وهو تعالى مُنَزَّهٌ عنه . ( هُوَ اللَّهُ الخَالِقُ لِلأَشْياءِ لَا لِحَاجَةٍ ؛ فَإِذَا كانَ لَا لِحَاجَةٍ استَحالَ الحَدُّ ) « 4 » ( لأَنَّه إذا نُسِبَ إلى الحَدِّ ) « 5 » فقد ثَبَتَ احتياجُهُ ؛ الحاجةُ إِلى الشَّيء الفَقْرُ إِليه . والمُرادُ ب « الحَدِّ » النِّهايةُ المحيطةُ بالجسمِ ، أَو القولُ الدَّالُّ على الماهيَّةِ ، وبيانُ المُلازمَةِ : أَنَّ الاحتياجَ مُستَلزِمٌ للإِمكانِ ، فإِذا سُلِبَ عنه الاحتياجُ لم يكن مُمكناً فانتَفَى عنه الحَدُّ . ( الحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الجُنُونِ ) « 6 » أَي خروجُ قوَّةِ الغَضَبِ عن ضبطِ العقلِ لها على قانونِ العَدلِ إِلى طَرَفِ الإِفراطِ ، نوعٌ من الجنونِ الَّذي هو خروجُ القُوَى النّفسانيَّةِ عن قبولِ تصرُّفِ العقلِ إِلى طَرَفي الإِفراطِ والتّفريطِ .

المصطلح

الحَدُّ في الشَّرعِ : عقوبةٌ مقدَّرةٌ وَجَبَتْ للّهِ تعالى . . و - عندَ أَهلِ العِرفانِ : الفَصلُ بينَ العبدِ وبينَ مولاه ، كتَقَيُّدِهِ وانحصارِهِ في الزَّمانِ والمكانِ المَحدُودَين . . و - عندَ المنطقيِّين : قَولٌ دالٌّ على ماهيَّةِ الشَّيءِ ، وهو نوعان : تامٌّ : وهو ما يَتَرَكَّبُ من الجِنسِ والفَصلِ القَريبَين ، كتَعريفِ الإِنسانِ بالحيوانِ النّاطقِ . وناقصٌ : وهو ما يكونُ بالفَصلِ القريبِ وَحدَهُ ، أَو به وبالجِنسِ البعيدِ ،
هامش
( 1 ) النّهاية 1 : 352 ، مجمع البحرين 3 : 34 . ( 2 ) البخاري 6 : 21 ، مسند أحمد 3 : 116 . ( 3 ) الكافي 1 : 112 / 1 ، مجمع البحرين 3 : 35 . ( 4 ) الكافي 1 : 145 / 6 ، التوحيد : 169 / 2 . ( 5 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش » . ( 6 ) نهج البلاغة 3 : 209 / 255 .