تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فَصُحَ . . و - الرَّجلُ بالشَّيءِ : صرَّحَ . . و - عن مرادِهِ : أظهرَهُ وبيَّنهُ . . و - من كذا : خرج منه وتخلَّصَ . . و - الصُّبحُ : بدا ضوؤُهُ . . و - الشَّيءُ : وضَح . . و - البولُ : صفا . وهو يَتَفَصَّحُ ويَتَفاصَحُ : يتكلَّفُ الفَصَاحَةَ ويتشبَّهُ بالفُصَحاءِ . وفَصَحَكَ الصُّبحُ ، كفَضَحَكَ زنةً ومعنىً . ويومٌ فِصْحٌ ، كعِهْنٍ : لا غيم فيه ولا قُرَّ ، وقد أفصَحَ يومنا فهو مُفْصِحٌ . وفِصْحُ النَّصارى ، كعِهْنٍ أيضاً ، وفتحُهُ لحنٌ : يومُ فطرهم ، وهو عيدٌ لهم يأكلونَ فيه اللَّحمَ بعد الصَّيامِ وقد تكلَّمت به العربُ ؛ قال حسَّانٌ :
قَد دَنا الفِصْحُ فَالوَلائِذُ يَنْظِمْ * نَ سِراعاً أَكَلَةَ المَرجَانِ « 1 »
وقال الزَّمخشريُّ : فِصْحُ النَّصارى يومُ بروزِهِم ، وهذا مَفْصَحُهُم ، أَي مكان بروزِهِم ، قال ابن هرمَةَ :
نَصَارَى تَأَجّلُ في مَفْصَحٍ * بِبَيداءَ في يَومِ سِمْلاجِهَا « 2 »
تأَجّلُ : تصيرُ آجالًا أَي جماعات ، ويومُ السِّملاجِ : يوم الفطرِ . وأَفصَحَ النَّصارَى : عيَّدُوا . وله مالٌ فَصِيحٌ وصامِتٌ ؛ كما يقالُ : ناطقٌ وصامتٌ ؛ قال :
وَقَد كُنتُ ذا مالٍ فَصيحٍ وصَامِتٍ * وَذَا إِبلٍ قَد تَعلَمينَ وَذا غَنَمْ « 3 »
وقد يطلقُ الفَصِيحُ على ما ينطقُ ؛ والأَعجمُ على ما لا ينطقُ ، ومنه الحديثُ : ( غُفِرَ لَهُ بِعددِ كلِّ فَصيحٍ وأَعجم ) « 4 » أَي بني آدمَ والبهائم .

المصطلح

الفَصَاحةُ في المفردِ : خلوصُهُ من تنافر الحروفِ والغرابةِ ومخالفةِ
هامش
( 1 ) الأغاني 15 : 155 ، وفيه : أَكلَّة ، بالتَّشديد . ( 2 ) أساس البلاغة : 342 . ( 3 ) أساس البلاغة : 342 ، بدون عزو . ( 4 ) الفائق 2 : 395 ، النَّهاية 3 : 45 .