وافتسَحُوا .
والمُفْتَسَحُ : الافتِسَاحُ ومكانُهُ .
ومن المجاز
فَسَحَ عن البلدِ : بَعُدَ . .
و - في مشيهِ ، كمَنَعَ : باعَدَ بين خطواتِهِ . والاسمُ : الفَيْسَحَى ، كالحَيْزَلى . .
و - له في الأَمرِ : رخَّص . .
و - له الأميرُ في السَّفرِ : كتب له الفَسْحَ كفَلْسٍ ، وهو شِبه الصَّكَ للمسافرِ لئلَّا يتعرَّض له .
وله مُرَاحٌ مُنْفَسِحٌ : كنايةٌ عن كثرةِ إِبِلهِ ، وقد انفَسَحَ مراحُهُم .
ورجلٌ فُسُحٌ - كعُنُقٍ - وفُسْحُمْ : واسعُ الصَّدرِ .
الكتاب
إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا
فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ « 1 » توسَّعوا فيه ، وليَفسَح بعضكم عن بعضٍ ولا تتضامّوا ، والمرادُ : مجلس رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَليه واله ، وكانوا يتضامُّون فيه تنافساً في القربِ منه وحرصاً على استماعِ كلامهِ ، وقراءةُ الجمعِ على أَنَّ لكلّ جالسٍ مجلساً .
وقيل : هو المجلسُ من مجالسِ القتالِ أَي مراكزِ الغُزاةِ كان الرَّجلُ يأتي الصَّفَّ فيقول تَفَسَّحُوا فيأبونَ حرصاً على الشَّهادةِ
، وقوله :
يَفْسَحِ
اللَّهُ لَكُمْ مطلقٌ في كلِّ ما يطلبُ الفُسْحَةُ فيه من المكانِ والرِّزقِ والصَّدرِ والقبرِ وغير ذلك .
الأَثر
( لا يَزالُ المرءُ في فُسْحَةٍ من دِينِهِ مَا لَم يُصِب دَماً حَرَاماً ) « 2 »
أَي في سعةٍ منه تُرجى له الرَّحمةُ ؛ ولَو أَصابَ كبيرةً سوى القتلِ فإِذا أَصابهُ أيِسَ من رحمتِهِ وهو تغليظٌ كما وردَ
في حديثٍ آخرَ :
( مَن أعانَ على قَتلِ مُؤمنٍ بشَطرِ كَلِمةٍ جاءَ يومَ القيامةِ مَكتُوبٌ بينَ عَينَهِ آيسٌ من رَحمَةِ اللَّهِ ) « 3 »
، أو غيرُ مضيَّقٍ عليه
هامش
( 1 ) المجادلة : 11 .
( 2 ) البخاري 9 : 2 ، مجمع البحرين 2 : 398 .
( 3 ) أمالي الطَّوسي : 200 ، سنن ابن ماجة 2 : 874 / 2620 .