تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وآخرُ لجعفر بن أَبي طالب . وكصَبُورٍ : فرسُ ربيعةَ بنِ جُشَمَ . وكعَبَّاس : اسمُ بعيرٍ .

الكتاب

وَنَحْنُ نُسَبِّحُ
بِحَمْدِكَ « 1 » نُنَزِّهُكَ عمَّا لا يليقُ بِشأنكَ مُلتبسينَ بحمدك ، أَو نتكلَّمُ بالحمدِ لك والنُّطقُ بالحمد للَّه تَسْبيحٌ ، أَو نصلِّي لك ، ومثلُهُ :
وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ . « 2 » .
قالُوا سُبْحانَكَ
لا عِلْمَ لَنا « 3 » تنزيهاً لك عن الاعتراضِ في حكمكَ ، أَو عن أَن يعلَم الغيبَ أَحدٌ سواك ، أَو عن فعلِ كلِّ قبيحٍ ، أَو هو تعجُّبٌ من سؤالهم عمَّا لا يعلمونهُ .
سُبْحانَ
الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ « 4 » تنزيهاً له عن أَن يعجزَهُ أَمرٌ أَرادهُ وإِن استبعَدَتهُ العقولُ كالإِسراءِ المذكور ، أَو هو تعجيبٌ « 5 » من قدرتِهِ على ذلك ، أَو ممَّن لم يقدِّرِ اللَّهَ حقَّ قدرِهِ وأَشركَ به غَيرَهُ مع قدرتِهِ على مثل هذا الأَمرِ العجيبِ .
تُسَبِّحُ
لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ « 6 » أَي تشهدُ السَّماواتُ السَّبعُ والأَرضُ ومن فيهنَّ من الملائكةِ والثَّقلين له تعالى بتنزيهِهِ عمَّا لا يليقُ بجلالِهِ ، على أَنَّ التَّسِبيحَ مرادٌ به معنىً منتظمٌ لما ينطقُ به لسانُ المقالِ ولسانُ الحالِ بطريقِ عمومِ المجازِ ؛ إِذ لا مساغَ لاستعمالِ المشتركِ في معنييهِ عند المحقِّقين ، وما من شيءٍ من الأَشياءِ حيواناً كان أَو نباتاً أَو جماداً إِلَّا يُسَبِّحُ بحمِدِهِ بلسانِ الحالِ ؛ لدلالتِهِ بإِمكانِهِ وحدوثِهِ دلالةً واضحةً على تنزُّههُ « 7 »
هامش
( 1 ) البقرة : 30 . ( 2 ) الشّورى : 5 . ( 3 ) البقرة : 32 . ( 4 ) الإسراء : 1 . ( 5 ) في « ش » : تعجّبٌ . ( 6 ) الإسراء : 44 . ( 7 ) في « ج » : تنزيهه بدل : تنزّهه .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 345 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني