وأَسبَحَهُ إسبَاحاً : حمله على السَّبْحِ .
وسُبْحَانَ ، بالضَّمِّ : مصدرٌ لا فعلَ لهُ ، أَو اسم مصدرٍ وهو التَّسْبِيحُ بمعنى التَّنزيهِ ، أَو عَلَمٌ كعُثْمَانَ مطلقاً ، أَو في غير حال الإِضافة ، ولا يكاد يستعمل إِلَّا مضافاً منصوباً بفعلٍ متروكٍ إظهارُهُ وجوباً نحو : سُبْحَانَ اللَّهِ ؛ أَي : أُسَبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَ ، والإِضافةُ للبيان - كحاتمِ طيء - فلا تنافي العلميَّة ، فإِن قطع عن الإِضافة فَرُبَّما نوِّن ، كقوله :
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَاناً نَعوذ « 1 » بِهِ « 2 »
ربَّما عرِّف باللام كقوله :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السّبْحَانِ « 3 »
وربَّما منِعَ الصَّرف ؛ للعلميَّةِ وزيادَة الأَلف والنُّون ، وهو يتحتَّم على القول بالعلميَّة ، كقوله « 4 » :
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَه الفَاخِرِ
أي عجبا منه إِذا يفحر .
والعرب تقول : سُبْحَانَ من كذا ، إِذا تعجَّبت منه . وقيل : هو على نيَّة الإِضافة أَي سُبْحَانَ اللَّهِ من علقمةِ الفاخرِ ، وليس بعَلَمٍ « 5 » .
وقد يستعملُ سُبْحَانَ اللَّهِ للتعجُّب من عظم الأَمر ، وأَصلُهُ أَن يذكر عند معاينة العجيب من صنائعِهِ تنزيهاً له من أن يصعب عليه أمثالُهُ ، ثمَّ كثر حتَّى استعملَ في كلِّ متعجَّبٍ منه .
ولا يقال لغيرِ اللَّهِ : سُبْحَانَهُ ؛ لأَنَّه ذِكرُ تعظيمٍ لا يصلحُ لغيرِهِ .
وسَبَّحَ الرَّجلُ تَسْبِيحاً : صلَّى وقال :
سُبْحَان اللَّه كسَبَحَ سُبْحَاناً مثل : رَجَح رُجْحَاناً ، وسَبْحَلَ سَبْحَلَةً مثل بَسْمَلَ
هامش
( 1 ) في « ت » يعود بدل : نعوذ .
( 2 ) البيت لورقة بن نوفل كما في الأغاني 3 : 115 ، أو لُاميّة بن أبي الصّلت ديوانه : 37 وفيه :
يعود له ، وعجزه :وقبلنا سَبَّحَ الجوديُّ والجُحُدُ.
( 3 ) الرّجز بدون عزو في شرح الرضي على الكافية 3 : 248 / 516 ، وهمع الهوامع 1 : 190 .
( 4 ) الأعشى ، ديوانه : 94 ، وصدرهُ :أقول لمّا جاءني فخرُهُ.
( 5 ) انظر شرح الرَّضي على الكافية 2 : 124 / 226 .