غيرِهِ ، سواءٌ كان ذلك الغيرُ نِسْبَةً أو لا .
النَّسَبُ « 1 » : إلحاقُ آخِرِ الاسم ياءً مشدَّدة ليدلَّ على نسْبَتِهِ إلى المجرِّدِ عنها .
المُنَاسَبَةُ في البديعِ : عبارةٌ عن الإتيان بكلماتٍ مُتَّزِنَةٍ ، إمَّا مُقَفَّاةٌ وتسمَّى : تامَّةً ، كقولِهِ تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 2 » . . الآيات ، أو غير مقفَّاةٍ وتسمَّى : ناقصةً ، كقوله تعالى :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَماءٍ مَسْكُوبٍ
« 3 » .
تَنَاسُبُ الأطرافِ : أن يبتدئَ المتكلِّمُ كلامَهُ بمعنى ، ثمَّ يختمُهُ بما يُنَاسِبُهُ ، كقوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« 4 » ، فاللَّطيفُ يُنَاسِبُ كونَهُ غيرَ مدرَكٍ بالأبصار ، والخَبيرُ يُنَاسِبُ كونهُ مدرِكاً للأشيآءِ ؛ لأنَّ المدرِكَ للشَّيءِ يكون خبيراً .
ومن باهِرِ هذا النّوعِ : ما رويَ أنَّ أعرابيّاً سَمِعَ قارئاً يقرأُ : «
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا
أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ! » ، فقال : كلامُ من هذا ؟
قال : كلامُ اللَّه ، قال : إنَّ اللَّه لا يقول هذا ، فتفطَّن القارئَ وقرأ :
أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 5 » ، فقال الاعرابيُّ : هذا كلامُ اللَّه ، فقال له أقرأتَ القرآنَ ؟ قال : لا ، ولكنَّ الحكيمَ لا يذكرُ الغُفرانَ مع الزَّلَل ؛ لأنَّهُ إغراءٌ عليه « 6 » .
المثل
( أنَسَبٌ أمْ مَعْرِفَةٌ ) « 7 » يضربُ لمن يدَّعي عليك لُزُومَ حقٍّ وأنت منكرٌ له ، أي النَّسَبُ والمَعْرِفَةُ سواءٌ في لزومِ
هامش
( 1 ) في « ج » : النِّسبَةُ بدل : النَّسَبُ .
( 2 ) القلم : 1 .
( 3 ) الواقعة : 29 - 30 .
( 4 ) الأنعام : 6 .
( 5 ) البقرة : 209 .
( 6 ) التّفسير الكبير 5 : 180 ، الاتقان في علوم القرآن 2 : 271 ، البحر المحيط 2 : 132 .
( 7 ) مجمع الأمثال 2 : 340 / 4237 .