تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

الكتاب

فَجَعَلَهُ نَسَباً
وَصِهْراً « 1 » فقسَّمَ البشر قسمين : ذوي نَسبٍ ، وهم الذّكور الّذين يُنْسَبُ إليهم فيقال : فلانُ بنُ فلانٍ ، وفلانةُ بنتُ فلانٍ . وذواتِ صهرٍ ، وهنَّ الإناثُ التي يُصاهرُ بِهِنَّ . ونحوُهُ :
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 2 » .
فَلا أَنْسابَ
بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ « 3 » ليس المراد ( به ) « 4 » نفيَ النَّسَبِ ؛ لأنَّهُ ثابِتٌ بالحقيقة ، بل نفي الاعتدِادِ به وما يترتَّبُ عليه من التّعاطف والتَّراحُم ؛ إذ
يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
، أو لا أنْسَابَ يفتخِرونَ بها ، فلا يفضُلُ بعضُهُم بعضاً يومئذٍ بنَسَبٍ بل بأعمالهم .
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
« 5 » حيث قالوا : سَرَواتُ الجِنِّ بَناتُ الرّحمان ، وقال الكَلبيُّ : زَعَموا أنَّهُ سبحانَهُ تزوَّجَ إلى الجِنِّ فخرج منها الملائكةُ « 6 » .

الأثر

( كُلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَّا نَسَبِيَ وصِهْرِي ) « 7 » يعني بانقِطاعِهِ عدمَ الانتفاعِ ( به ) « 8 » ؛ لقولِهِ تعالى :
فَلا أَنْسابَ
بَيْنَهُمْ . ( فَجَعَلَ يَنْسُبُ القَبَائِلَ ) « 9 » ؛ مِن نَسَبَهُ ، إذا قال له : ما نَسَبُك ؟

المصطلح

النِّسْبَةُ : عَرَضٌ معقولٌ بالقياس إلى
هامش
( 1 ) الفرقان : 54 . ( 2 ) القيامة : 39 . ( 3 ) المؤمنون : 101 . ( 4 ) ليست في « ت » . ( 5 ) الصافات : 158 . ( 6 ) عنه في تفسير البغوي 4 : 38 . ( 7 ) أمالي الطوسيّ : 350 ، وسائل الشيعة 2 : 38 / ب 8 ح 5 . ( 8 ) ليست في « ت » . ( 9 ) الفائق 1 : 204 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 95 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني