يقولون : اللَّه جوهرُ أحدِ ثَلاثَةِ أقانِيمَ :
أُقنُومِ الأبِ ، وأُقنومِ الابنِ ، وأقنُومِ روحِ القُدُسِ ، ويُريدونَ بالأوّل الذّاتَ مع الوجودِ ، وبالثّاني العِلْمَ ، وبالثّالث الحياةَ .
وَعَلَى الثَّلاثَةِ
الَّذِينَ خُلِّفُوا « 1 » هم كَعْبُ بنُ مالكٍ ، ومَرارَةُ بنُ الرّبيعِ ، وهلالُ بنُ أُميّةَ ، وكانوا خُلِّفُوا عن غزاةِ تَبوكَ ، أو أُخِّرَ أمرهم عن أمرِ أبي لُبابَةَ وأصحابِهِ ، حيثُ لم يُقبَل مَعذِرَتُهم مِثل أُولئك ، ولا رُدَّت ، ولم يَقطَع في شأْنِهِم بِشيءٍ حتّى نَزَلَ فيهم الوحيُ .
الأثر
( وثِلاثُها عَذابُ ) « 2 »
ككِتابٍ أي ثالثُها .
( للبِكْرِ سَبْعٌ وللثَيِّبِ ثَلاثٌ ) « 3 »
أي سبعُ ليالٍ وثلاثُ ليالٍ زيادة على النّوبة عند البناء .
( وإن شِئْتَ ثَلَّثْتُ ) « 4 »
من التَّثْلِيثِ ، أي أقَمْتُ عندك ثلاثَ لَيالٍ .
( وأخافُ ثَلاثاً واثنتينِ ، فقال : أفلا تَقُول خَمْساً ؟ قال : أخافُ أن أقُول بِغيرِ حُكْمٍ ، وأقْضِىَ بِغَيرِ عِلمٍ ، وأخافُ أن يُضْرَبَ ظَهْرِي ، وأن يُشْتَمَ عِرْضي ، وأن يُؤْخَذَ مالي ) « 5 »
أرادَ بِالثَّلاثِ والاثنتينِ : الخِلالَ الخمسَ المذكورةَ ، وَإنَّما فَرَّقَها لأنَّ الاثنتين وبالٌ عَلَيه في الآخرة ، والثَّلاثَ بلاءٌ عليه في الدّنيا ، فجَعَلها قِسْمَيْن .
(
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
تَعْدِلُ ثُلْثَ القرآنِ ) « 6 »
لأنَّه قِصَصٌ وأحكامٌ وصِفاتٌ للَّه تعالى وهي مُتَمَحِّضَةٌ للصّفاتِ .
هامش
( 1 ) التّوبة : 118 .
( 2 ) الفائق 1 : 177 .
( 3 ) سنن الدّارمي 2 : 144 ، سنن ابن ماجة 1 : 617 / 1916 .
( 4 ) الموطأ 2 : 529 / 14 ، الفائق 2 : 145 .
( 5 ) الفائق 1 : 102 ، النّهاية 1 : 219 .
( 6 ) الكافي 2 : 621 / 7 ، مجمع البحرين 2 : 240 .