تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ليس لوقوعها قضيَّةٌ كَاذِبَةٌ بل تَثبُتُ « 1 » سمعاً وعقلًا ، أو هي مصدر كالكَذِبِ ؛ أي ليس لمجيئها وظهورها كَذِبٌ بل تقع صدقاً وحقّاً .
ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
« 2 » وصفها بالكَذِبِ على الإسنادِ المجازيّ ، وإنَّما هو لصاحِبِها .
رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ
« 3 » ليس المرادُ الإخبارَ بالتَّكْذِيبِ ؛ لعلمِهِ أنَّه تعالى عالمُ الغيبِ والشَّهادةِ ، ولكنَّهُ تمهيدُ مقدِّمةٍ لطلبِ الفتحِ والحكومةِ بقوله :
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً
« 4 » أي فاحكُم بَيْنِي وبينهم ؛ من : فَتَحَ الحاكمُ بينهم ، إذا حَكَمَ .
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ
« 5 » ذي كَذِبٍ ، أو وصفٌ بالمصدَر مبالغةً .

الأثر

( فمن احتَجَمَ فَيَوْمُ الخَميسِ والأحدِ كَذَبَاكَ ) « 6 » أي عليك بهما فاحتَجِم فيهما . ومنه حديثُ عمر : ( كَذَبَ عليكم الحجُّ ، كَذَبَ عليكُمُ العُمرةُ ، كَذَبَ عليكم الجهادُ ، ثلاثةُ أسفارٍ كَذَبْنَ عليكم ) « 7 » أي عليكم بها فالزَموها . وعنه : ( إنَّ رجلًا شكى النِّقْرِسَ فقال : كَذَبَتْكَ الظَّهائِرُ ) « 8 » أي عليكَ بالمشي في حرِّ الهَواجِرِ . وعنه : ( إنَّ عمرو بنَ مَعدِي كَرِبٍ شكى إليهِ المَغَصَ ، فقال : عَليكَ العَسَلَ ) « 9 » أي عليك بِسُرْعَةِ المَشْيِ ؛ وهو من عَسَلانِ الذئبِ ، أو عليك بالعَسَل الذي فيه شفاءٌ للنَّاس ، وقد مرَّ
هامش
( 1 ) في « ش » : ثبت . ( 2 ) العلق : 16 . ( 3 ) الشّعراء : 117 . ( 4 ) الشّعراء : 118 . ( 5 ) يوسف : 18 . ( 6 ) الفائق 3 : 250 ، النّهاية 4 : 157 . ( 7 ) و ( 8 ) و ( 9 ) الفائق 3 : 250 ، النّهاية 4 : 158 .