تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
التَّكذيب إليه .
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 1 » نافعٌ والكسائي بالتَّخفيف ، والباقون بالتَّشديد « 2 » . وعلى الأوَّل فالمعنى : لا يَجِدونَكَ كَاذِباً في نفسك ؛ لأنَّك عندهم صادقٌ أمينٌ ، وإنَّما يدفعون ما أتَيْتَ به ويقصدونَ التَّكْذِيبَ والجحودَ بآياتِ اللَّهِ . وعلى الثَّاني : لا يُكَذِّبُونَكَ وإنَّما يُكَذِّبُوني ؛ على طريقةِ :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 3 » .
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا
عَلى أَنْفُسِهِمْ « 4 » في قولهم :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 5 » وإنَّما قالوا ذلك مع علمهم بعَدَمِ جَدواهُ ؛ لفرط الحَيْرَةِ والدَّهَشِ من هَولِ يومِ القيامةِ .
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
« 6 » قرأ الكسائيُّ بالتَّخفيف « 7 » ، أي لا يسمعونَ كَذِباً ( يكون ) « 8 » بينهم ، أو لا مُكَاذَبَةَ ، والباقونَ بالتَّشديد ، أي لا يُكَذِّبُ بعضُهُم بعضاً .
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
« 9 » نفسٌ تَكْذِبُ على اللَّهِ حين تَقَعُ ؛ لأنَّ الإيمانَ حينئذٍ بما هو غائبٌ الآن ضروريٌّ ، أو كَاذِبَةٌ في نفسها كما تَكْذِبُ اليومَ ، أو
هامش
( 1 ) الأنعام : 33 . ( 2 ) انظر السَّبعة : 257 ، حجة القراءات : 247 ، ومعاني القراءات : 152 ، ومعجم القراءات القرآنية 2 : 265 . ( 3 ) الفتح : 10 . ( 4 ) الأنعام : 24 . ( 5 ) الأنعام : 23 . ( 6 ) النّبأ : 35 . ( 7 ) السَّبعة : 669 ، وحجة القراءات : 746 ، ومعاني القراءات : 524 . ( 8 ) ليست في « ت » . ( 9 ) الواقعة : 2 .