والكَذَّابُونَ : جملةٌ من الشَّعراءِ ، وهم : كَذَّابُ بني طابِخَةَ ، وكَذَّابُ بني الحِرْمازِ ، وكَذَّابُ بني كَلْبٍ ؛ واسمه :
خبّابُ بنُ مُنقِذٍ .
وامرأةٌ مَكْذُوبَةٌ : ضعيفةٌ .
وراحَ يَكْذِبُ : لَقَبُ المُهَلَّبِ ( بن أبي صفرة ) « 1 » ؛ لأنَّه كان يَضَعُ الحديثَ في أيّامِ الخوارجِ فيحدِّثُ به ، فإذا رأوهُ قالوا : راحَ يَكْذِبُ .
الكتاب
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ
الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ « 2 » إنَّما يَليقُ افتراءُ الكَذِبِ بِمَنْ لا يؤمنُ ؛ لأنَّه لا يترَقَّبُ عقاباً على الافتراءِ .
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
« 3 » مخفَّفاً عن عاصمٍ وحمزةَ والكسائيِّ وخلفٍ وابن جمّازٍ ، والباقون بالتَّشديد « 4 » .
والمعنى على الأوَّل : ظنَّ الرُّسلُ أنَّهم كَذَبَتْهُمْ أنفسُهُم حين حدَّثتهم بأنَّهم يُنْصَرونَ ، أو ظنَّ المُرسلُ إليهم أنَّ الرُّسُلَ قد كُذِبُوا فيما وُعِدوا من النَّصر ، أو ظنُّوا أنَّ الرُّسلَ كَذَبَتْهم في أنَّهم سَيُنصَرونَ عليهم .
وعلى الثَّاني : ظَنَّ الرُّسُلُ أنَّ الأُمَمَ قد كَذَّبتهم تَكْذيباً لا يؤمنون بعده ، أو كَذَّبُوهم فيما وعَدُوهم من العذابِ والنُّصرةِ عليهم .
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 5 » في ادِّعائهم أنَّ قولهم :
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
صادرٌ عن اعتقاد وصميمِ قلبٍ ، لا في مقالهم ؛ لأنَّه كان صادقاً ، ولهذا كان قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
اعتِراضاً مُقرِّراً لمنطوقِ كلامهم ؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ تَوَجُّهُ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ج » .
( 2 ) النّحل : 15 .
( 3 ) يوسف : 110 .
( 4 ) انظر السَّبعة : 352 ، ومعاني القراءات : 229 .
( 5 ) المنافقون : 1 .