تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وزَيْتُونَ الماءِ ؛ إذا نَبَتَ بقُرْبِ المياهِ . وزَيْتُونُ الأرض : هو المازِرْيونُ ؛ لِشِبهِ وَرقهِ بورق الزّيْتُون . وزَيْتُ السّودانِ : دهنُ ثمرٍ كاللَّوزِ يخرج في شجرة شائكةٍ عظيمةٍ ، تأكُلُه الدّوابُّ وتلفظُ نواهُ فيُعتصَرُ منه هذا الدّهنُ ، وهو حلوُ الطّعم طيِّب الرّائحة . والزَّيْتُونُ أيضاً : جبلٌ بالشّامِ ، وقريةٌ غربيَّ النّيل بالصَّعيدِ . والزَّيْتُونَةُ : موضعٌ ببادية الشّام كان يَنْزِلُهُ ( هشام بن ) « 1 » عبدُ المَلِكِ ، فلمّا عَمَّرَ الرَّصافَةَ انْتَقَلَ إليها . وأحجارُ الزَّيْتِ : بالمدينة كانت عند مشهد مالكِ بنِ سِنانٍ يَضَعُ عليها الزَّيّاتُونَ رَواياهُم ، فَعَلَتْ « 2 » عليها الطّريقُ واندَمَلَت . وقصُر الزَّيْتِ : بالبصرةِ . وزَيْتانِ ، بلفظِ تثنيةِ الزَّيتِ : بلدٌ بين ساحلِ بحرِ فارسَ وأرَّجانَ . والزَّيْتُ والزَّيْتِيَّةُ : فَرَسان لهم .

الكتاب

مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ « 3 » سُمِّيَتْ مباركةً ؛ لأنّها تَنْبُتُ في الأرض الّتي بارك اللّه فيها للعالَمينَ ، أو بارك فيها سبعون نبيّاً منهم إبراهيم عليه السّلام ، وهي أرضُ الشّام . . أو لكثرة منافعها ؛ لأنّه يَخْرُجُ منها ما هو فاكهةٌ من وجهٍ وإدامٌ من وجهٍ ، وقولُه :
« زَيْتُونَةٍ »
بدلٌ من
« شَجَرَةٍ »
. ومعنى
« لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »
أنّ مَنْبَتَها في الأكْثَر الشّام ، وهو قريبٌ من وسط العمارة ، لا على الطَّرَف الشّرقيِّ من الرَّبع المسكُون ، ولا على الطَّرَف الغَربيّ منه . . أو ليست ممّا تطلُعُ عليه الشّمس وقت شروقِها ، أو غروبها فقط ،
هامش
( 1 ) ليست في « ت » . ( 2 ) في « ش » : فغلب بدل : فعلت . ( 3 ) النّور : 35 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 231 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني