وخُفْتَيانُ « 1 » ، بالضَّمّ كأُضْحَيانِ : قلعتانِ عظيمتانِ من أعمال إربلَ ، إحداهما على طريق مراغةَ والأُخرى على طريق شَهْرَزُورَ ، ويقال لهما : خُفْتَيْذِكان ، بزيادة ذال معجمة وكاف .
الكتاب
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ
بِها « 2 » أي بقراءة صلاتِك على حذف المضاف للعلم بأنّ الجهرَ والمخافتةَ من نُعوت الصَّوتِ لا الصّلاة وأفعالِها ،
رُوِيَ :
أنّ المشركينَ كانُوا إذا سَمِعُوا صَوْتَهُ عليْهِ السّلام بالقرآءةِ سَبُّوهُ ولَغَوا فيه ، فأُوحيَ إليه :
لا تَجْهَر بها ( بحيث تسمع المشركين ، ولا تُخْفِها بحَيث لا تُسمع مَنْ خَلفَكَ ، ومعناهُ : لا تجهر بها ) « 3 » كلِّها
وَلا تُخافِتْ
بِها كلِّها
وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
بالجهرِ نهاراً والمخافَتةِ ليلًا
، والصّلاةُ هاهنا الدّعاءُ ، أي لا ترائي بِعَلانِيَتِها ولا تسئ بسريرِتها .
يَتَخافَتُونَ
بَيْنَهُمْ « 4 » يَتَسارُّونَ بينهم ؛ لشدة ما مَلَأ صدورَهم من الرّعب والهول .
الأثر
( كَمَثَلِ خَافِتِ الزَّرعِ ) « 5 » ورُوِيَ :
« خَافِتَةِ »
وهما ما لَانَ وضَعُفَ مِنه ، ولحوقُ التّاء على تأويل السّنبلة .
( وسَمْعُهُ خُفاتٌ ) « 6 »
بالضّمّ يُريدُ ضعف الاستماع من خُفُوتِ الصّوت « 7 » وإنّما أخرجهُ على فُعال ؛ لأنّه وَزْنُ أسماء الأدواءِ .
هامش
( 1 ) في « ج » : خُفْتَيانِ بكسر النّون وكذا في القاموس على أنها مثنى ، وفي « ت » ومعجم البلدان والتاج كما أثبتناه بالرّفع على الإفراد ، فراجع .
( 2 ) الإسراء : 110 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في « ت » .
( 4 ) طه : 103 .
( 5 ) الفائق 1 : 386 ، النّهاية 2 : 52 .
( 6 ) الغريب لابن الجوزي 1 : 289 ، النّهاية 2 : 52 .
( 7 ) ليست في « ت » .