من أبيات تائيّة تقدَّمَ إنشاد بعضها في « بعت » :
يَنْفَعُ الطَيِّبُ القَلِيلُ مِن الكَ * سْبِ ولا يَنْفَعُ الكَثِيرُ الخَبِيتُ « 1 »
قالَ عمرُو بنُ شبّة : يُريدُ الخَبِيثَ هذه لغتُه ، وقد خَبُتَ ، كَخَبُثَ زنةً ومعنىً .
وخَبْتُ ، كَفَلْسٍ : عَلَمٌ لصحراءَ بين مكَّةَ والحجاز ويقال لها : خَبْتُ الجَميشُ ، ممنوعة الصَّرف للعلميّة والتَّأنيث ، والجميشُ صفةٌ لها فعيل بمعنى مفعولة ؛ من الجمشِ وهو الحلق كأنّما حُلِقَ نباتُها ، ويجوزُ أن يُضافَ خَبْتٌ إلى الجميش فيكون الجميشُ بمعنى النبات المجموش .
وخَبْتُ أيضاً : قريةٌ بزَبيدَ .
وخَبْتُ البَراءِ « 2 » : بينَ الحَرَمَين .
وكزُبَيْرٍ : ماءٌ بالعاليةِ ، وموضعٌ بطريقِ الشّامِ ؛ قال :
ومَشْيُهُنَّ بالخُبَيتِ مَوْرُ « 3 »
الأثر
( تَغَيَّرَ وخَبُتَ ) « 4 »
كخَبُثَ بالمثلّثة زنةً ومعنىً .
( وفيها تكُون الخَبْتَةُ ) « 5 »
كهَضْبَةٍ يريد الخَبطَةَ ؛ من تَخَبَّطهُ الشَّيطانُ ، فَجَعَلَ الطّاء تاءً ، وليست لغةً ، ولكنّها لكنةٌ كانت في لسان مكحولٍ .
هامش
( 1 ) ديوانه : 82 ، وفيه : الرّزق بدل : الكسب .
( 2 ) في معجم البلدان 2 : 343 : خبت البزواء .
( 3 ) الأساس : 197 ، واللّسان « زور » ، والمحكم 9 : 101 ، والرّجز في الجميع :ومَشْيَهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ * كما تَهادَى الفتيات الزّورُوفي الجمهرة 1 : 486 ، والمقاييس 3 : 37 :
بالخبيب ، وفي التّهذيب 15 : 298 ، واللّسان « مور » : بالحبيب .
( 4 ) الفائق 1 : 351 ، النّهاية 2 : 4 .
( 5 ) الفائق 1 : 353 ، النّهاية 2 : 4 .