( أظْمَأ من حُوتٍ ) « 1 » قال حمزة :
يَزْعمُوُنَ - دعوى بلا بيِّنةٍ - أنّه يَعْطَشُ في البحر ويَحْتَجُّونَ بقولِ الشّاعرِ :
كالحُوتِ لا يُلْهِيهِ شيءٌ يَلْهَمُهُ * يُصْبحُ ظَمْآنَ وفي البحر فَمُهُ « 2 »
ثمّ يَنْقُضُونَ هذا بقولِهِم : ( أروى من حُوتٍ ) « 3 » فإذا سُئِلُوا عن علّةِ قولِهم قالُوا : لأنّه لا يفارِقُ الماءَ « 4 » .
حيت
حَيْتٌ ، كَبَيْتٍ : جَدُّ أبي حامدٍ أحمدَ ابن محمودِ بن طالب بن حَيْتِ الصَّرَّامُ البخاريُّ .
فصل الخاء
خبت
الخَبْتُ ، كَفَلْسٍ : المفازَةُ « 5 » ، أو الواسعُ المطمئِنُّ من بطون الأرضِ . الجمع :
خُبُوتٌ ، وأَخْبَاتٌ .
وأخْبَتَ الرَّجلُ إخْبَاتاً : قَصَدَهُ أو نَزَلَهُ ، أو صارَ فيه ، ومنه الإخْبَاتُ لِلّه تعالى ، وهو الخضوعُ والتَّواضع ؛ لأنّه اطمئنانٌ إليه .
وأخْبَتَ قلبُهُ : خَشَعَ ، قالَ تعالى :
فَتُخْبِتَ
لَهُ قُلُوبُهُمْ « 6 » تَلِينُ وتَخْشَعُ .
والخَبِيتُ ، كأمِيرٍ : الحقيرُ ، ولغةٌ في الخبيث بالمثلَثةِ ، قالَ السَّمَوءلُ بن عاديا
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 447 / 2378 .
( 2 ) الرّجز لرؤبة بن العجاج ، ديوانه : 159 ، وفيه :« . . . لا يرويه . . . »بدل :« . . . لا يلهيه . . . ».
( 3 ) المستقصى 1 : 146 / 570 .
( 4 ) عنه في مجمع الأمثال 4471 ، وخزانة الأدب 2 : 366 / 325 .
( 5 ) في « ت » : الفارة .
( 6 ) الحج : 54 .