تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أصحابي ) « 1 » أرادَ عالِماً منهم . ( كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ ) « 2 » أي عاهدتُهُ .

المصطلح

الكِتَابَةُ : عِلمٌ يُتَعَرَّفُ منه صُوَرُ الحروفِ المفردةِ ، وأوضاعُها ، وكيفيَّةُ تركيبها خطّاً ، وما يُكْتَبُ منها في السّطور - وكيف سَبيلُهُ أن يُكْتَبَ - وما لا يُكْتَبُ ، وإبدالُ ما يُبْدَلُ منها وبماذا يُبدلُ ومواضعُهُ . والكِتَابَةُ أيضاً : صناعةُ إنشاءِ الرَّسائل ، ويقال لصاحبها : كَاتِبٌ ومُنشئٌ ، وقد تُطلَقُ على صناعةِ الحسابِ ، وتُسَمَّيان : الكِتَابَتَيْن ، وعلى التَّفضيل بينهما بنى الحريريُّ المقامة الفُراتيَّةَ « 3 » . وقيل : الكُتَّابُ خمسةٌ : كاتِبُ رسائلَ وجواباتٍ وصدورٍ وبلاغاتٍ ، ويسمّى : مترسِّلًا ، وهو الكاتِبُ بين يديِ السّلطان ، وكاتِبُ خراجٍ وضِياعٍ ، ويسمّى : حاسِبا ، وكَاتِبُ جُندٍ ، وكَاتِبُ قاضٍ ، وكاتِب معاويةَ ، وهو خليفةُ الشَّرطَةِ . وكِتَابَةُ العبدِ : تحريرُ المَملوكِ يداً في الحال ورَقَبةً في المال . أُمُّ الكِتَابِ : هو العقل الأوَّل في اصطلاح الصُّوفيَّة . والكِتَابُ عند النُّحاة : كِتاب سيبويه في النَّحوِ ، إذا أطلقوا لا يريدون غيره ؛ قال شعبانُ :
وحَيْثُمَا قِيلَ الكِتَابُ انْهَض إلَيْه * كِتَابُ رَبِّي لا كِتَابُ سِيبَوَيْه

المثل

( أكْتَب مِن عَبْدِ الحَمِيدِ ) هو ابن يحيى بن سعيد الكَاتِبُ ، مولى العلاءِ بنِ وَهَبٍ العامريِّ ، ضُرِبَ به المثل في الكِتَابَةِ والبلاغة ؛ لأنَّهُ أوَّلُ من نَهَجَ الكِتابَةَ وبسطَ باعَ البلاغة ، حتّى قيل :
هامش
( 1 ) النِّهاية 4 : 148 . ( 2 ) البخاريّ 3 : 129 . ( 3 ) مقامات الحريريّ : 182 - 189 .