تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كناياتٌ عن وَيْلٍ ، وهي كلمةُ شَتمٍ ودُعاءُ سَوءٍ استَعمَلوها استعمال « قاتَلَهُ اللَّه » في موضع الاستعجاب ، ثمّ استَشنَعوها ( فكنُّوا عنها بهذه الكلمات ، كما استشنعوا قاتله اللَّه ) « 1 » فكنُّوا عنه : ب « قابَعَهُ اللَّه » ، و « كانَعَهُ اللَّهُ » . يقال : وَيْبَكَ - بالنّصب - أي أنزلَ اللَّهُ ، أو قَدَّرَ وَيْبَكَ . وبالرّفع على الابتداءِ ، والخبرُ محذوفٌ ، أي وَيْبُكَ واقعٌ ، ووَيْبٌ لك ، وبك ، بالرّفع على الابتداءِ ، ك « سلامٌ عليكَ » . ووَيْباً لك وبك ، بالنّصب على المصدريَّة ، أو على تقدير « جَعَلَ اللَّه وَيْباً لك » ، و « أحَلَّ وَيْباً بك » . ويقالُ : وَيْبَ غيرُكَ ، كراهَةَ إضافة الوَيْبِ إلى المُخاطَبِ ؛ قال كَعْبٌ :
عَلَى أيِّ شَيءٍ وَيْبَ غَيرِكَ دَلَّكَا « 2 »
وحُكي عن ابن الأعرابيِّ : « وَيْبِ فلانُ » « 3 » ، بكسر الباءِ على البناء ، ك « أُفِّ » ، ورفعِ « فلان » بإضمار « استحقُّهُ » ، كأنُّه قال : « قَوْلِي : وَيْبِ ، استحقُّهُ فلان » . ووَيْباً لهذا ، أي عَجَباً . والوَيْبَةُ ، كعَيْبَة : اثنان وعشرون ، أو أربعة وعشرون مُدّاً بُمدِّ النّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَاله وَسَلَّمَ .

فصل الهاء

هبب

هَبَّتِ الرّيحُ - كمَرَّتْ - هَبّاً ، وهُبُوباً ، وهَبِيباً : ثارت . وأهَبَّهَا اللَّهُ تعالى إهْبَاباً : أثارَها ، واسْتَهْبَبْتُها : طَلبتُ هُبوبَها . وريحٌ هَبِيبٌ ، وهَبُوبٌ ، وهَبُوبَةٌ :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ت » . ( 2 ) ديوانه : 4 ، وصدره :وخالفت أسباب الهُدى وتبعته( 3 ) عنه في القاموس .