المتّهَم ذو الرِّيبَةِ ؛ يقال : أَخَذتُ على يدِهِ ، إذا مَنَعتَهُ عمّا يريدُ فِعلَهُ ، كأنّكَ أمسكتَ يدَهُ ، ومنه
حديثُ :
( أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيّ ) « 1 »
أي أُمنَعُ من التَّصَرُّفِ في مالي ونفسي . يريدُ اجتنِبوا المتّهمَ ، ولا تعاملوه فيتصرّف في أموالِكُم .
وما وَقَعَ لبعضِ المتأخِّرينَ بأنّ المرادَ بالمُرِيبِ المتّهمُ بالسوءِ ، ولم يتحققْ منه حصولُهُ ، أي أعينوه وادفعوا عنه تلك التهمةَ ، مثلُ : يَا رَبِّ خُذْ بِيَدِي ، أي أعِنّي وقوِّني ، فكلامٌ يُضحِكُ الثكلى .
المثل
( كُنْ مُرِيباً وَاغْتَرِبْ ) « 2 » أي إذا جَنَيتَ جنايةً فاهرُبْ ، لا تَظهَرْ عليكَ ولا يُظفَرْ بكَ ، وفي ضدِّهِ يقال : ( كُنْ بَرِيّاً وَاقْتَرِبْ ) « 3 » .
فصل الزاء
زأب
زَأَبَ الرجُلُ ، كمَنَعَ : بالغَ في الشُّربِ . .
و - الشيءَ : حَمَلَهُ ومشى به مسرعاً ، كازْدَأَبَهُ ؛ قال :
وَازْدَأَبَ القِرْبَةَ ثُمَّ شَمَّرَا « 4 »
و - المالَ : قَسَمَهُ . .
و - لزيدٍ منه شيئاً : دَفَعَهُ . .
و - الإبلَ : ساقَها . .
و - الدهرُ الرجُلَ : انقلبَ به ، ومنه : الدهرُ ذو زُؤابٍ - كُفُؤاد - أَي انقلابٍ ، أو هما تصحيفٌ ، والصوابُ فيهما زاءَ به - كقامَ به - أي انقلبَ به .
والدهرُ ذو زَوْآتٍ - كسَوْءات - أي
هامش
( 1 ) البخاريّ 4 : 219 .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 159 / 3131 .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 159 / 3132 .
( 4 ) في الصحاح واللسان والتاج بدون عزو .