والقِطْعُ ، كعِهْن : ما قُطِعَ . والمرادُ مَن يَرْكَبُ عُمّالَ العدلِ بالرفعِ عليهِم ونسبةِ الخيانةِ إليهِم ، والمرادُ مَن يَرْكَبُ الناسَ منهُم بالغَشْمِ والظلمِ عندَ أخذِ الزكاةِ ، أو الرَّكِيبُ من قولِهِم : فلانٌ رَكِيبُ فلانٍ ، للذي يَرْكَبُ معه ، والمعنى مَن يَصحَبُ عمّالَ الجَورِ « 1 » ويَرْكَبُ معهُم ، يعني أنّ هذا الوعيدَ لمَن صَحِبَهُم ، فما الظنُّ بهِم أنفسِهِم ؟ !
( إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ حَجَلٍ ) « 2 »
هي بفتحتَينِ ، جمعُ رَكْبَةٍ ، كهَضْبَة : المرّةُ من الرُّكُوبِ ، أي تمشونَ راكِبِينَ رُؤُوسَكُم هائِمينَ مسترسِلينَ فيما لا ينبغي لكُم ، كأنّكُم في تسرّعِكُم إليه ذكورُ الحَجَلِ ، وهي موصوفةٌ بسرعةِ الطيرانِ .
( سَيَأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ ) « 3 »
مُصغَّرُ رَكْبٍ - كصَحْبٍ - وهم رُكْبانُ الإبلِ ، يُرِيدُ عمّالَ الزكاةِ ، وهم مُبغَضونَ طبعاً ؛ لما جُبِلَتْ عليه ( نفوسُ أربابِ المالِ من حبِّهِ وكراهةِ فراقِهِ ) .
( فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي ) « 4 »
تَبِعَني وجاءَ على أثري .
( رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكْبَتِي ) « 5 »
ضَرَبتُهُ بها .
( يَوْمَ الْمَرْكَبِ ) « 6 »
يومَ رُكُوبِ الخليفةِ في زينتِهِ .
( فِي رُكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ) « 7 »
هو بالضمِّ :
جمعُ راكِبٍ ، وبالفتحِ : ما يُرْكَبُ .
( خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ ) « 8 »
أي نساءُ العربِ .
هامش
( 1 ) في « ش » : « الصدقة » بدل : « الجور » .
( 2 ) الفائق 2 : 81 ، النهاية 2 : 256 .
( 3 ) النهاية 2 : 256 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 59 / 52 ، النهاية 2 : 257 .
( 5 ) الفائق 2 : 268 ، النهاية 2 : 257 .
( 6 ) مجمع البحرين 2 : 75 .
( 7 ) البخاريّ 4 : 232 .
( 8 ) البخاريّ 7 : 85 ، مسند أحمد 2 : 275 .