جعفرٍ : إذا قال أحدُهُم الشِّعرَ بالرَّكْبانِيَّةِ أكفأَ .
الكتاب
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
« 1 » ممّا يُماثِلُ الفُلكَ ما يَرْكَبُونَهُ من الإبلِ ، فإنّها سَفائِنُ البرِّ ، أو ممّا يُماثِلُ ذلك الفُلكَ من السُّفُنِ والزوارقِ .
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
« 2 » مَرْكُوبُهُم .
وقُرِئَ : « رَكُوبَتُهُمْ » « 3 » ، وهي بمعناه ، و « رُكُوبُهُمْ » « 4 » بالضمِّ ، أي ذو رُكُوبِهِم .
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
« 5 » أثبتَكَ ووَضَعَكَ في أيِّ صورةٍ اقتضَتْها مشيئتُهُ من الصورِ المختلفةِ ، أو الظرفُ متعلِّقٌ ب « عَدّلك » ، أي فَعَدَّلك في أيِّ صورةٍ عجيبةٍ ، ورَكَّبَكَ ما شاءَ من التَّرْكِيبِ الحَسَنِ .
الأثر
( إذَا سَافَرْتُمْ في الخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا ) « 6 »
جمعُ رِكابٍ - ككُتُب وكِتابٍ - وهي الرواحلُ ، أو جمعُ رَكُوبٍ - كصُبُرٍ وصَبورٍ - وهي ما يُرْكَبُ .
والأسنّةُ : جمعُ سِنٍّ - كقِنٍّ وأَقِنَّةٍ - أي مكِّنُوا أسنانَها من الرعيِ ، فتَأخُذَ حظَّها من الكلأِ .
( بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّمَ ) « 7 »
الرَّكِيبُ : الراكِبُ ، كضَرِيبٍ وضارِبٍ ، وعَرِيفٍ وعارِفٍ . والسعاةُ :
جمعُ ساعٍ ، وهم عمّالُ الصدقاتِ .
هامش
( 1 ) يس : 42 .
( 2 ) يس : 72 .
( 3 ) هي قراءة عائشة ، انظر معاني القرآن للفرّاء 2 : 381 والمحتسب 2 : 216 وشواذ القراءات للكرماني : 403 .
( 4 ) هي قراءة الحسن وأبو البرهسم والأعمش ، انظر المحتسب 2 : 216 شواذ القراءات للكرماني : 403 والبحر المحيط 7 : 47 .
( 5 ) الانفطار : 8 .
( 6 ) الفائق 2 : 79 ، النهاية 2 : 256 .
( 7 ) الفائق 2 : 80 ، النهاية 2 : 256 .