تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

ومن المجازِ

عَرْقَبَ في فعلِه : إِذا احتال . وتَعَرْقَبَ عن الأَمر : عَدَلَ .

ومن الكناية

فلانٌ يَضْرِبُ العَراقِيبَ ، أَي يُضِيفُ . ويومُ العُرْقُوبِ : من أَيَّامِهِم .

المثل

( مَواعيدُ عُرْقُوبٍ ) « 1 » هو رجلٌ من العمالقة - وهو عُرْقُوبُ بنُ مَعْبَدِ بن زهيرٍ أَحدُ بني عبد شمسٍ بن ثعلبَةَ ، أَو عُرْقُوبُ بن صَخْرٍ من الأَوس - أَتاهُ أَخٌ له يسأَلُهُ فوعدَهُ ثمرةَ نخلةٍ ، وقال : إِذا أَطْلَعَتْ فلكَ طلعُها ، فلمَّا أَطْلَعَت قال : إِذا أَبْلَحَتْ ، فلمَّا أَبْلَحَت قال : إِذا أَزْهَت ، فلمَّا أَزْهَت قال : إِذا أَرْطَبَتْ ، فلمَّا أَرْطَبَت قال : إِذا أَتمْرَتْ ، فلمَّا أَتمرت جدَّها ليلًا ولم يعطِهِ شيئاً ، فضربوا به المثل في الإِخلاف ؛ قال الأَشجعيُّ :
وَعَدْتَ وَكانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً * مَواعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخاهُ بِيَتْرَبِ « 2 »
ويَتْرَبُ بِالمثنّاة الفوقيَّة وفتح الراءِ المهملة : موضعٌ قربَ المدينة ، وقيل : بالثّاء المثلَّثة وكسر الرّاءِ ، وهي المدينة ، وقد سبق الكلام عليه في « ت ر ب » . ( أَشأَمُ مِن طَيْرِ العَراقِيبِ ) « 3 » قال الميدانيُّ : هو طيرُ الشّؤْمِ عِند العَرَبِ ، وكلُّ طائرٍ يُتَطَيَّرُ منه للإِبل فهو طيرُ عُرْقُوبٍ ؛ لأَنَّه يُعَرْقِبُها ؛ قال الفرزدق « 4 » :
فَلُقِّيتُ مِنْ طَيْرِ العَراقيبِ أَخْيَلَا
والأَخَيلُ : الشِّقِرَّاق ، وهم يتشاءَمُونَ به ، فهو من جملةِ طير العَراقِيب ، وقول
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 311 / 4070 . ( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 311 ، التهذيب 3 : 290 ، اللّسان . ( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 383 / 2040 . ( 4 ) ديوانه 2 : 141 ، وفيه :« فلاقَيتْ . . . »بدل :« فلقيت . . . »، وقبله :إذا قَطَناً بَلَّغْتَنِيهِ ابن مُدْرِكٍ