الجماعِ ومقدِّماتِه .
المصطلح
الإِعرابُ في الإِصطلاح يطلق على ثلاثة معان :
أَحدها : النّحو ، وهو علمٌ بأُصول تُعرف بها أَحوالُ أَواخِرِ الكلِم إِعْراباً وبناءً ، ويسمّى علمَ الإِعْرابِ .
الثّاني : إِجراءُ الأَلفاظِ المركَّبةِ العَرَبيَّةِ على ما تقتضيه القواعدُ النحويَّةُ .
الثّالث : ما يقابل البناءَ ، وهو الأَثرُ الظّاهرُ أَو المقدّرُ الذي يجلبُه العاملُ في آخر الاسمِ وما يُشْبِهُه .
الاسم المُعْرَبُ : ما سَلِمَ من مشابهةِ الحرفِ ؛ المقتضيةِ لبنائِه .
المُعَرَّبُ ، كمُعَظَّم : ما استعملتهُ العَرَبُ من الأَلفاظِ الموضوعةِ لمعانٍ في غير لغتِها ، وتكلَّمت به على منهاجها ؛ تقول : عَرَّبْتُهُ العَرَبُ تَعْرِيباً ، وأَعْرَبْتُهُ إِعْراباً .
المثل
( أَعْرَبَ عَنْ ضَمِيرِهِ ) « 1 » أَي بيَّنَ وأَفصَحَ . يضرب لمن أَظهَرَ ما في قلبِه .
( ما بِالدَارِ عَرِيبٌ ، وما بِها مُعْرِبٌ ) « 2 » كأَمير ومُحْسن ، أَي ما بها مَن يُعْرِبُ ، أَي يُبِينُ عن شيءٍ ؛ أَي ما بها أحَدٌ ، ولا يقال إِلَّا في النّفيِ .
( هُوَ عُرابَةُ هذِهِ الرّايةِ ) « 3 » عُرابَةُ كسُلافَة « 4 » ، هو عُرابَةُ بن أَوسٍ ، وهذا من قول الشّمَّاخ فيه :
رَأَيْتُ عُرابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو * إِلى العَلْياءِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ « 5 »
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 39 / 2569 ، وفيه : أعرب عن ضميره الفارسيّ .
( 2 ) المستقصى 2 : 316 / 1139 .
( 3 ) قرى الضيف 4 : 417 .
( 4 ) تقدّم ضبطه ك « سحابة » ، وهو الموافق لما في ديوان الشمّاخ ومصادر اللغة .
( 5 ) في « ت » و « ج » : العرين بدل : القرين .