وعَزَبتِ الأَرضُ : خَلَتْ فلم يكن بها أَحدٌ ؛ مُجْدِبَةً كانت أَو مُخْصِبةً .
ومن المجازِ
رملٌ عَزَبٌ ، كسَبَب : إِذا كان منفرداً .
وهَراوَةُ الأَعْزابِ ، كأَسْبَاب : فرسٌ معروفةٌ في الجاهليَّة كانت موقوفةً على الأَعْزَابِ ، يَغزونَ عليها ويستفيدونَ المالَ ليتزوَّجوا ، أَو سمِّيت بذلك تشبيهاً بعَصا المسافر لأَنَّها ملساءُ ؛ عن ثعلبٍ ، وأَنشدَ :
وَطِمِرَّةٍ كَهَراوَةِ الأَع * زابِ لَيْسَ لَها عَدَائِدْ « 1 »
( وعليه ) « 2 » فالأَعزابُ جمع عَزيبٍ - كأَشراف وشَرِيف - وهو من يَعْزُبُ عن أَهلِهِ ومالِهِ .
وقال الجوهريُّ : هراوَةُ الأَعْزابِ :
هراوةُ الَّذين يُبْعِدون بإِبلِهِم في المرعى ، ويُشبَّهُ بها الفرسُ ، وأَنشد البيتَ « 3 » .
وعَازِبُ : جبلٌ .
وكأَميرٍ : بلدٌ .
وقريشُ العازِبَةُ : هم بنو ناجية المنتسبون إِلى سامةَ بنِ لؤيِّ بن غالبٍ ؛ لأَنَّهم عَزَبُوا عن قومهم فنُسِبوا إِلى أُمِّهم ناجيةَ بنتِ جَرْمِ بنِ زيان « 4 » بن قُضاعَةَ .
الكتاب
وَما يَعْزُبُ
عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 5 » قرأَ الكسائيّ : « يَعْزِبُ » كيَضْرِبُ « 6 » ،
هامش
( 1 ) مجالس ثعلب 1 : 318 دون عزو ، وهو في التّهذيب 1 : 90 ، واللّسان « عدد » منسوب فيهما لأبي دؤاد .
( 2 ) ليست في « ت » .
( 3 ) الصّحاح ، وليس فيه البيت الشّعري .
( 4 ) كذا في « ت » و « ج » ، وهي ليست في « ش » . وقد وردت بهذا الضّبط في بعض نسخ جمهرة أنساب العرب ، انظر هامش 2 من ص 173 . وفي بعضها « زبان » وفي بعضها « ربّان » ويظهر أنّه هو الأصحّ .
( 5 ) يونس : 61 .
( 6 ) السّبعة : 328 ، التّذكرة : 451 ، حجة القراءات : 334 . .