والليالي الشُّهُبُ مِنَ الشهر : الثلاث التي تلي الغُرَّ ؛ وهي الرابعة والخامسة والسادسة ، والغرُّ : الثلاث الأَوائل ، وإِنَّما سمِّيت شُهُباً « 1 » ؛ لمخالطةِ بياضِها سوادَ الليلِ ؛ لأَنَّ القمرَ فيها غيرُ باهرٍ .
والشَّهابُ ، كسَحاب : الضياحُ ، وهو اللبنُ الممزوجُ بالماءِ ؛ لصدعِ سوادِ الماءِ بياضَهُ .
واشهَابَّ الزرعُ : إِذا كادَ يَهيجُ وبقيَ فيه خضرةٌ .
وفلانٌ شهابُ حربٍ : إِذا كان ماضياً فيها .
وهؤُلاءِ شُهْبانُ الحربِ ؛ جمعُ شِهابٍ - كحِساب وحُسْبَان - قال ذو الرُّمَّة :
إِذا عَمَّ داعِيها أَتَتْهُ بمالِكٍ * وشُهْبانِ عَمْروٍ كُلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ « 2 »
والأَشَاهِبُ : بَنو المُنْذِرِ ؛ لجمالِهِم .
وبَنُو شِهابٍ : حيٌّ من اليمنِ من حِمْيَر أَو من كندةَ .
وَالشَّوْهَبُ ، كجَوْهَر : القنفذُ .
وأَشْهَبُ بنُ عبدِ العزيزِ القيسيُّ : من كبار فُقَهاءِ المالكيَّةِ ، وقيل اسمهُ :
مِسكينٌ ، وأَشْهَبُ لقبٌ لهُ .
الكتاب
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ
قَبَسٍ « 3 » بِشعلةِ نارٍ مقبوسةٍ ، أَي مأْخوذَةٍ من أَصلِها .
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ
مُبِينٌ « 4 » لهبٌ مُحْرِقٌ منقضٌّ مِنَ السَّماءِ ظاهرٌ لِلمبصرين ، أَو كوكبٌ من الكواكبِ التي في السَّماءِ .
وقال الطبيعيُّون : هو بخارٌ يابسٌ يرتفعُ مِنَ الأَرض إِذا سُخِّنَتْ بِالشمس فإِذا بلغ كُرةَ الأَثيرِ اشتعلَ ؛
هامش
( 1 ) في « ش » و « ج » : شهباء .
( 2 ) ديوانه 2 : 1185 ، وفيه : « وإن شاء داعيها » .
وما في المتن يوافق رواية الأساس واللسان والتاج .
( 3 ) النمل : 7 .
( 4 ) الحجر : 18 .