تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والليالي الشُّهُبُ مِنَ الشهر : الثلاث التي تلي الغُرَّ ؛ وهي الرابعة والخامسة والسادسة ، والغرُّ : الثلاث الأَوائل ، وإِنَّما سمِّيت شُهُباً « 1 » ؛ لمخالطةِ بياضِها سوادَ الليلِ ؛ لأَنَّ القمرَ فيها غيرُ باهرٍ . والشَّهابُ ، كسَحاب : الضياحُ ، وهو اللبنُ الممزوجُ بالماءِ ؛ لصدعِ سوادِ الماءِ بياضَهُ . واشهَابَّ الزرعُ : إِذا كادَ يَهيجُ وبقيَ فيه خضرةٌ . وفلانٌ شهابُ حربٍ : إِذا كان ماضياً فيها . وهؤُلاءِ شُهْبانُ الحربِ ؛ جمعُ شِهابٍ - كحِساب وحُسْبَان - قال ذو الرُّمَّة :
إِذا عَمَّ داعِيها أَتَتْهُ بمالِكٍ * وشُهْبانِ عَمْروٍ كُلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ « 2 »
والأَشَاهِبُ : بَنو المُنْذِرِ ؛ لجمالِهِم . وبَنُو شِهابٍ : حيٌّ من اليمنِ من حِمْيَر أَو من كندةَ . وَالشَّوْهَبُ ، كجَوْهَر : القنفذُ . وأَشْهَبُ بنُ عبدِ العزيزِ القيسيُّ : من كبار فُقَهاءِ المالكيَّةِ ، وقيل اسمهُ : مِسكينٌ ، وأَشْهَبُ لقبٌ لهُ .

الكتاب

أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ
قَبَسٍ « 3 » بِشعلةِ نارٍ مقبوسةٍ ، أَي مأْخوذَةٍ من أَصلِها .
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ
مُبِينٌ « 4 » لهبٌ مُحْرِقٌ منقضٌّ مِنَ السَّماءِ ظاهرٌ لِلمبصرين ، أَو كوكبٌ من الكواكبِ التي في السَّماءِ . وقال الطبيعيُّون : هو بخارٌ يابسٌ يرتفعُ مِنَ الأَرض إِذا سُخِّنَتْ بِالشمس فإِذا بلغ كُرةَ الأَثيرِ اشتعلَ ؛
هامش
( 1 ) في « ش » و « ج » : شهباء . ( 2 ) ديوانه 2 : 1185 ، وفيه : « وإن شاء داعيها » . وما في المتن يوافق رواية الأساس واللسان والتاج . ( 3 ) النمل : 7 . ( 4 ) الحجر : 18 .