والمَسْبَأُ ، كمَقْعَد : الطّريقُ .
والسُّبْأَةُ ، كغُرْفَةٍ : السَّفرُ الشّاسعُ .
وسَبَأٌ ، كسَبَب : اسم رجلٍ ، وهو أبو عَرَبِ اليمنِ كلِّها ، وهو سَبَأُ بنُ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قحطان ، وقيلَ : هو لقبٌ له واسمُهُ عبدُ شَمْسٍ ؛ لُقِّبَ بذلكَ لكونِهِ أوّلَ من سَبى [ السَّبْي ] « 1 » ؛ فأصلُهُ معتلٌّ ، لكنّه هُمِزَ للعَلَميّةِ . وهو منصرفٌ على أنّه اسمٌ له أو للحيِّ ، وممنوعٌ على أنّه اسمٌ للقبيلةِ . ثُمّ سُمِّيت مدينةُ مَأْرِبَ ب « سَبَإٍ » ، وبينها وبينَ صنعاءَ ثلاثُ ليالٍ ، وهي مصروفةٌ على أنّها اسمٌ للبلدِ ، وممنوعةٌ على أنّها اسمٌ للمدينةِ .
والسَّابِياءُ ، كالسَّافِياءِ : المَشيمَةُ ؛ قال جار اللّه : هي من سَبَأْتُ جلدَهُ ، إذا سَلَختُهُ « 2 » . وعلى هذا فَأصلُ يائِها الهمزُ ، وهنا موضعُ ذكرِها لا المعتلُّ « 3 » .
وعبدُ اللّهِ بنُ سَبَإٍ : أوّلُ من أظهرَ الغُلُوَّ في عليٍّ عليْهِ السّلام ، وقال له : أنتَ الإلهُ حقّاً ، فنفاهُ إلى المدائنِ ، وقيل : أحرقَهُ بالنار ، وإليهِ تُنْسَبُ السَّسبَئِيَّةُ ، من غُلاة الشيعةِ
، وأمّا السَّبَئِيَّةُ من الخوارجِ فهم أصحاب عبدِ اللّهِ بنِ وَهْبٍ السَّبَئِيِّ .
الكتاب
وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
بِنَبَإٍ « 4 » هي مدينةُ بلقيسَ . قيلَ : سُمِّيتْ بسَبَإِ بنِ يَشجُبَ . وقال الزّجّاجُ : مَنْ قال : إنَّ سَبَأً اسمُ رَجلٍ ، فقد غَلِطَ ، إنَّما هي مدينةٌ تُعرفُ بمأْربَ من اليمن « 5 » .
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ
« 6 » أي لأولادهِ ، وهو سَبَأُ بنُ يَشجُبَ ؛ من بابِ
هامش
( 1 ) عن « ش » .
( 2 ) الفائق 2 : 147 .
( 3 ) كأنّه تعريض بالفيروز آبادي ، حيث جاء بها في « سبي » ولم يأت بها هنا .
( 4 ) النّمل : 22 .
( 5 ) معاني القرآن 4 : 114 .
( 6 ) سبأ : 15 .