تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
مَقْسُومٌ « 1 » طائفةٌ مِنْ أتباع إبليسَ مقسومةٌ في قِسمَة اللّه تعالى .
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
« 2 » الفريقين المختلفين في مدَّةِ لبثِهم ؛ أحدُهما : أصحابُ الكهف ، والآخَرُ : الملوكُ الذينَ تداولوا المدينةَ مَلِكاً بعد مَلِكٍ ، أو كلاهما من أصحاب الكهف ، أو هما طائفتان من المؤمنين في زمانِهِم ، اختلفوا في مدَّةِ لَبثِهِم .

الأثر

( الرُّؤْيا الصَّالحةُ جُزءٌ مِنْ ستَّةٍ وأربعينَ جُزْءاً مِنْ أجزاءِ النُّبوَّةِ ) « 3 » وذلك باعتبار مدَّةِ النُّبوّة ؛ لأنّهُ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه واله وَسَلمَ مَكَثَ يوحَى إليه ثلاثاً وعشرينَ سنةً ، ثلاث عشرةَ بمكَّةَ ، وعشراً بالمدينةِ ، وكان قبل ذلك يرى في المنام ما يُلقي إليه المَلَكُ نصفَ سنةٍ ، وهو جزءٌ من ستّةٍ وأربعينَ جزءاً . وفي روايةٍ : ( جُزْءٌ مِنْ سبعينَ جُزْءاً ) « 4 » وحُمِلَ على احتمال كون مجموع طُرُق الوحي سبعين طريقاً ، فتكون الرُّؤيا جزءاً منها ، أو مجموع خِصال النّبوةِ كذلك ، وهي خصلةٌ منها ، كما وردَ : ( الهَدْيُ الصَّالحُ جُزْءٌ مِنْ خمسةٍ وعِشْرينَ [ جزءاً ] « 5 » مِنَ النُّبوَّةِ ) « 6 » أي خصلةٌ من خصالها ، وهي « 7 » خمسة وعشرون . وفيه : ( وأمَّا خيبرُ فَجَزَّأهَا ثلاثةَ أجزاءٍ ) « 8 » لأنّ بعضَ قُراها فُتحت عنوةً فكان له منها الخُمسُ ، وبعضُها صُلحاً
هامش
( 1 ) الحجر : 44 . ( 2 ) الكهف : 12 . ولا شاهد لها هنا ، وموضوعها « حزب » . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1774 ذيل الحديث 8 . ( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1775 / 9 . ( 5 ) الزيادة من المصدر . ( 6 ) النهاية 1 : 265 و 5 : 253 . ( 7 ) الظاهر أنّها تعود إلى الأجزاء . ( 8 ) مجمع البحرين 1 : 86 .