لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
مَقْسُومٌ « 1 » طائفةٌ مِنْ أتباع إبليسَ مقسومةٌ في قِسمَة اللّه تعالى .
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
« 2 » الفريقين المختلفين في مدَّةِ لبثِهم ؛ أحدُهما :
أصحابُ الكهف ، والآخَرُ : الملوكُ الذينَ تداولوا المدينةَ مَلِكاً بعد مَلِكٍ ، أو كلاهما من أصحاب الكهف ، أو هما طائفتان من المؤمنين في زمانِهِم ، اختلفوا في مدَّةِ لَبثِهِم .
الأثر
( الرُّؤْيا الصَّالحةُ جُزءٌ مِنْ ستَّةٍ وأربعينَ جُزْءاً مِنْ أجزاءِ النُّبوَّةِ ) « 3 »
وذلك باعتبار مدَّةِ النُّبوّة ؛ لأنّهُ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه واله وَسَلمَ مَكَثَ يوحَى إليه ثلاثاً وعشرينَ سنةً ، ثلاث عشرةَ بمكَّةَ ، وعشراً بالمدينةِ ، وكان قبل ذلك يرى في المنام ما يُلقي إليه المَلَكُ نصفَ سنةٍ ، وهو جزءٌ من ستّةٍ وأربعينَ جزءاً .
وفي روايةٍ : ( جُزْءٌ مِنْ سبعينَ جُزْءاً ) « 4 »
وحُمِلَ على احتمال كون مجموع طُرُق الوحي سبعين طريقاً ، فتكون الرُّؤيا جزءاً منها ، أو مجموع خِصال النّبوةِ كذلك ، وهي خصلةٌ منها ، كما
وردَ :
( الهَدْيُ الصَّالحُ جُزْءٌ مِنْ خمسةٍ وعِشْرينَ [ جزءاً ] « 5 » مِنَ النُّبوَّةِ ) « 6 »
أي خصلةٌ من خصالها ، وهي « 7 » خمسة وعشرون .
وفيه : ( وأمَّا خيبرُ فَجَزَّأهَا ثلاثةَ أجزاءٍ ) « 8 »
لأنّ بعضَ قُراها فُتحت عنوةً فكان له منها الخُمسُ ، وبعضُها صُلحاً
هامش
( 1 ) الحجر : 44 .
( 2 ) الكهف : 12 . ولا شاهد لها هنا ، وموضوعها « حزب » .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1774 ذيل الحديث 8 .
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1775 / 9 .
( 5 ) الزيادة من المصدر .
( 6 ) النهاية 1 : 265 و 5 : 253 .
( 7 ) الظاهر أنّها تعود إلى الأجزاء .
( 8 ) مجمع البحرين 1 : 86 .