تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وأجْزَأتِ المرأةُ : وَلَدَتْ إناثاً . وأجْزَأ عنه : بمعنى جَزا ، أي قَضَّى ، لغةٌ تَميميَّةٌ ، وبها قُرِئَ : لا تُجْزِئُ نَفْسٌ « 1 » . وجازِئُكَ من رجُلٍ : ناهيكَ . وجَزْءُ بنُ معاويةَ ، كفَلْس : عَمُّ الأحنف بنِ قيس . وابنُ الحارث الخُنَيسِيُّ من حكماءِ العربِ وشعرائِهِم ، وهو الّذي يقالُ له : الموسّي ؛ لمواساتِهِ بين النّاس وإصلاحِهِ . وبالضّمِّ ، ويفتح : الكلأُ ، والرُّطَبُ عند أهل المدينةِ . وسَمّوا : مُجْزِئاً ، ومُجْزِئَةً ، ومُجَيْزِئَةً ؛ قالَ :
كأَنَّما بنتُ أبي المُجَيْزِئَه * قاعدةٌ في إتْبِهَا لُؤَيْلِئَه « 2 »
ورَمْلُ الجُزْءِ ، كقُفْل : بينَ الشَّحْرِ ويَبْرِينَ ؛ سُمِّيَ به لأنّ الإبلَ تَجْزَأُ فيه بالكلإ أيّامَ الرَّبيع ، فلا تَرِدُ الماءَ . ونَهْرُ جَزْءٍ ، كفَلْس : قرب عسكر مُكْرَم ، حفرَهُ جَزْءُ بنُ معاوية التَّميميُّ لمّا وليَ بعضَ نواحيَ الأهوازِ لعمر بن الخطّاب . والجازِئُ : فرسُ الحارثِ بنِ كعبٍ .

الكتاب

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
« 3 » حكموا بأنّ طائفةً من عبادِهِ - وهي الملائكة - أولادٌ له ، أو أثبتوا له ولَداً ؛ لأنَّهُ جزءٌ من أبيهِ ، أو نصيباً ، وقيلَ : إناثاً ؛ قال الزّجَّاج : ويدلُّ عليه قول الشّاعر :
إنْ أجْزَأتْ حُرَّةٌ يوماً فلا عَجَبٌ * قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أحيانا « 4 »
هامش
( 1 ) البقرة 48 و 123 ، على قراءة أبي السمّال ، أنظر المُحرَّر الوجيز لابن عطيّة 1 : 262 ، والبحر المحيط 1 : 189 . ( 2 ) في « ت » و « ج » : « لُؤْلِيئه » ، والتّصحيح عن التّكملة والذّيل « قأقأ » . ( 3 ) الزخرف : 15 . ( 4 ) معاني القرآن للزجّاج 4 : 604 - 407 ، واللسان 1 : 47 ، دون عزو .