بالاستقصاءِ والمناقشةِ ، وهو إمّا في الدنيا بأنْ يُحصِي صغائرَهُم وكبائرَهُم في ديوانِ الحَفَظَةِ ، أو في الآخرةِ بتعريفِهِم ذنوبَهُم أو مجازاتِهِم عليها .
حِساباً
يَسِيراً « 1 » سهلًا لا مناقشةَ فيه ولا اعتراضَ ، أو يُعرِّفُ ذنوبَهُ ثُمّ يتجاوزُ عنه .
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
* « 2 » مُحاسِباً ، أو كافياً بالشهادةِ عليكم بما تَعملونَ .
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
* « 3 » بغيرِ تقديرٍ ، فيُوسِّعُ في الدنيا استدراجاً تارةً وابتلاءً أخرى ، أو بغيرِ حِسابٍ يكونُ لأحدٍ عليه ولا مطالبةٍ ، أو في الآخرةِ رزقاً واسعاً لا حصرَ له ولا انقطاعَ ، كقولِهِ :
يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
« 4 » .
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 5 » حاسِباً ، كسَيفٍ صريمٍ بمعنى صارمٍ ، أو كافياً ، وُضِعَ موضعَ الشهيدِ ؛ لأنّهُ يَكفِي المدّعيَ ما أهمَّهُ ، أو مُحاسِباً .
وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
« 6 » أي السنينَ الشمسيّةِ أو القمريّةِ المركَّبةِ من الشهورِ ، وجنسَ الحِسابِ المبنيِّ على الساعاتِ والأيّامِ والسنينَ والأدوارِ .
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
« 7 » دَنا منهم حِسابُ أعمالِهِم السيّئةِ الموجِبةِ للعقابِ ، فإنّهُ في كلِّ ساعةٍ من ساعاتِ الزمانِ أقربُ إليهم منه في الساعةِ السابقةِ .
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً
« 8 » أي سبَبي حُسْبانٍ ؛ لأنّ حِسابَ الأوقاتِ
هامش
( 1 ) الانشقاق : 8 .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) البقرة : 212 .
( 4 ) غافر : 40 .
( 5 ) الإسراء : 14 .
( 6 ) الإسراء : 12 .
( 7 ) الأنبياء : 1 .
( 8 ) الأنعام : 96 .