عُنُقِي ) « 1 »
وهو « تفْعِيلٌ » منه .
قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُول اللّهِ أيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً ؟ قالَ : ( جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ أَجْوَبُ ) « 2 »
كأنّهُ في التقديرِ ، من جابَتِ الدعوةُ - بوزنِ « فَعُلَتْ » كطالَتْ - أي صارَتْ مُسْتَجابَةً ، كقولِهِم في فقيرٍ وشديدٍ ؛ كأنّهُما من : فَقُرَ وشَدُدَ ، وليسَ ذلكَ بمستعملٍ .
أو هو من جُبْتُ الأرضَ ، إذا قَطَعْتُها سيراً على معنى : أمضى دعوةً ، وأنفذَ إلى مكانِ التقبّلِ والإجابَةِ .
( وَإِنَّمَا جِيبَتِ العَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَى عَنْ قُطْبِهَا ) « 3 »
أي خُرِقَتِ العربُ عنّا فكنّا وسطاً وكانَتِ العربُ حوالَينا كالرحى وقطبِها .
المصطلح
جَوابُ الشرطِ : ما وَقَعَ لازماً للشرطِ ، سواءً كانَ الشرطُ سبباً نحوَ : « لو كانَتِ الشمسُ طالعةً لكانَ النهارُ موجوداً » ، أو شرطاً نحوَ : « لو كانَ لي مالٌ لحَجَجْتُ به » ، أو لا شرطاً ولا سبباً نحوَ : « لو كانَ زيدٌ أبي لكُنْتُ ابنَهُ » .
جَوابُ القَسَمِ : هو الجملةُ المقسَمُ على مضمونِها ، سواءٌ كانَ القسمُ مذكوراً نحوَ :
تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 4 » ، أو مقدَّراً نحوَ :
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
« 5 » .
المثل
( أَسَاءَ سَمْعاً فَأَسَاءَ جَابَةً ) « 6 » أي إِجابَةً ، وتقدّمَ في : « أساءَ » ، ويُروى :
« ساءَ سَمْعاً فَأَسَاءَ جَابَةً » « 7 » على أنّ « ساءَ » بمعنى « بِئْسَ » ، ونُصِبَ « سمعاً »
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 310 ، وفيه : « إهاباً مَعْطُوناً » .
( 2 ) الفائق 1 : 245 ، النهاية 1 : 311 .
( 3 ) غريب الحديث لابن الجوزيّ 1 : 178 ، النهاية 1 : 311 .
( 4 ) الأنبياء : 57 .
( 5 ) الهمزة : 4 .
( 6 ) مجمع الأمثال 1 : 330 / 1773 .
( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 330 / 1773 .