والجِنابُ ، ككِتاب : موضعٌ بنجدٍ .
الكتاب
وَالْجارِ الْجُنُبِ
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ « 1 » الجارُ الجُنُبُ - بضمّتَيَنِ - أي البعيدُ الأَجْنَبِيُّ ليسَ بذي رَحِمٍ ؛ قالَ بلعاءُ بنُ قيسٍ :
لَا يَجْتَوِينَا مُجَاوِرٌ أَبَداً * ذُو رَحِمٍ أَوْ مُجَاوِرٌ جُنُبُ « 2 »
أو هو الذي بَعُدَ جوارُهُ ليسَ ملاصقاً في السكنِ .
وقُرِئَ : « الجارِ الجَنْبِ » « 3 » كفَلْس ، وهو « فَعْلٌ » بمعنى « مَفْعولٍ » ؛ من : جَنَبَهُ جَنْباً - كقَتَلَ - أي أبعدَهُ ونحّاهُ ، أي الجارِ المَجْنوبِ المنحّى .
أو هو على حذفِ مضافٍ ، أي ذي الجَنْبِ ، بمعنى الجانِبِ ، أي الجارِ البعيدِ .
وقيلَ : معناهُ الجارُ الملاصقُ القريبُ جدّاً ، كأنّهُ نفسُ الجَنْبِ ، فهو من الوصفِ بالمصدرِ .
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
هو الذي حَصَلَ بجَنْبِكَ إمّا رفيقاً في سفرٍ ، وإمّا جاراً ملاصقاً ، وإمّا شريكاً في تعلّمٍ أو تصرّفٍ أو صناعةٍ ، وإمّا قاعداً إلى جَنْبِكَ في مجلسٍ أو مسجد أو غيرِ ذلكَ من أدنى صحبةٍ اتّفقَتْ بينَكَ وبينَهُ ، فعليكَ أَنْ تَرعى ذلكَ الحقَّ ولا تَنساهُ ، وتَجعَلَهُ ذريعةً إلى الإحسانِ .
وقيلَ : هو المرأةُ ، فإنّها تكونُ معكَ وتضطجعُ بجَنْبِكَ .
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ
« 4 » اللامُ بمعنى « على » ، أي دَعانا كائناً على جَنْبِهِ ، أي مضطجِعاً أو منبطِحاً عاجزاً عن القعودِ لمرضِهِ .
هامش
( 1 ) النّساء : 36 .
( 2 ) البحر المحيط 3 : 244 ، الكشّاف 1 : 509 .
( 3 ) قرأ بها المفضل عن عاصم انظر كتاب السبعة : 233 . ومعجم القراءات القرآنية 2 : 131 .
( 4 ) يونس : 12 .