تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وَعَلى جُنُوبِهِمْ
« 1 » أي مضطجعينَ .
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ
اللَّهِ « 2 » أي في جانِبِهِ ، والمرادُ : حقُّهُ ، أو أمرُهُ ، أو طاعتُهُ ، أو ذكرُهُ ، أو ثوابُهُ ، أو قربُهُ ، أو جانِبُ هداهُ ، وإطلاقُ الجَنْبِ على أحدِ هذه المضافاتِ من بابِ الكنايةِ ؛ لأنّكَ إذا أثبتَّ الشيءَ في مكانِ الرجلِ وناحيتِهِ وجانِبِهِ فقد أثبتَّهُ فيه ؛ كقولِهِ : « 3 »
إِنَّ الْمُرُوءةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالنَّدَى * فِي قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلَى ابْنِ الْحَشْرَجِ
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ
« 4 » أي بُعدٍ ، وقُرِىءَ : « جَنْبٍ » « 5 » كَفَلْس و « جَانِبٍ » « 6 » وهما بمعنى .
وَنَأى بِجانِبِهِ
* « 7 » بَعُدَ بنفسِهِ ، أو تباعدَ عن طاعتِنا ؛ بأنْ لَوى عنها عطفَهُ وولّاها ظهرَهُ فعلَ المتكبِّرِ .

الأثر

( وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ ) « 8 » جمعُ جَنْبِ الشاةِ ، أي كانَ فيه جُنوبٌ كثيرةٌ لا جَنْبٌ واحدٌ . ( وقَطَعَ جَنْباً مِنَ المُشْرِكِينَ ) « 9 » أي شيئاً كثيراً . ( لَا جَنَبَ فِي الإِسْلَامِ ) « 10 » هو
هامش
( 1 ) آل عمران : 191 . ( 2 ) الزمر : 56 . ( 3 ) هو زيادٌ الأَعْجَم ، يمدحُ عبدَ اللَّه بن الحَشْرَج . انظر الأغاني 12 : 34 و 15 : 386 ، وسيأتي في مادة « حشرج » برواية : « إنّ الشجاعة . . . » . ( 4 ) القصص : 11 . ( 5 ) قرأ بها قتادة والحسن والأعرج وزيد بن علي . انظر المحتسب 2 : 149 والبحر المحيط 7 : 107 ، وتفسير الفخر الرازيّ 24 : 230 . ( 6 ) قرأ بها النعمان بن سالم . انظر المحتسب 2 : 149 والبحر المحيط 7 : 107 . ( 7 ) الإسراء : 83 ، فصّلت : 51 . ( 8 ) مسند أحمد 2 : 421 ، النهاية 1 : 304 . ( 9 ) النهاية 1 : 304 ، وفيه : « قد قطع » . ( 10 ) في سنن الدار قطنيّ 4 : 303 / 17 ، والفائق 1 : 224 ، ومجمع البحرين 2 : 24 : « لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شغارَ في الإسلام » . وانظر الأثر من مادة « جلب » .