قالَ عياضٌ : وبعضُهُم لا يُجيزُ فيهِ إِلَّا الفتحَ ، ويَزعُمُ أنّ التاءَ « 1 » فيه أصليّةٌ وليست للمضارعةِ ، وفي بابِ التاءِ ذَكَرَهُ صاحبُ العينِ ، وأمّا أنا فبالفتحِ قيّدتُهُ ، وقَرَأتُهُ على جماعةٍ من شيوخي عن ابنِ السرّاجِ وغيرِهِ ، وكانَ ابنُ السيدِ البَطْلَيوسيُّ يَذهَبُ إلى صحّةِ الوجهَينِ مع كونِ التاءِ مزيدةً ، انتهى « 2 » - وهو بطنٌ من كندةَ ، سُمّوا باسم أُمِّهم تُجِيبَ بنتِ ثَوْبانَ بنِ مَذحِجَ ، منهم : بشرُ بنُ كنانةَ « 3 » التُّجِيبِيُّ الذي ضَرَبَ عثمانَ يومَ الدارِ ، وهو الذي عَناهُ الوليدُ بنُ عقبةَ بقولِهِ :
قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الّذي جَاءَ مِنْ مِصْرِ « 4 »
ووَقَعَ في الصحيحِ من نسخِ الصحاحِ ، منها : نسخةُ أبي زكريّا الخطيبِ التبريزيِّ ما نصُّهُ : وتَجوبُ قبيلةٌ من حميرَ في مرادٍ ، منهم : ابنُ ملجمٍ لَعَنَهُ اللّهُ ؛ قالَ الكميتُ :
قَتِيلُ التَّجُوبيِّ
ولم يَذْكُرْ من البيتِ غيرَ هذا ، وهو من قولِ الكميتِ في بائيّتِهِ :
قَتِيلُ التَّجُوبِيِّ الّذِي اسْتَوْرَدَتْ بِهِ * يُساقُ بِها سَوْقاً عَنِيفاً ويُخْبَبُ « 5 »
وظَنَّ بعضُ من لا خبرةَ له أنّ تمامَ قولِهِ :
« قَتيلُ التَّجُوبِيِّ . . . »
بيتُ الوليدِ بنِ عقبةَ فأثبتَهُ في الكتاب بجملتِهِ ، وحرّفَ التُّجِيبِيَّ منه بالتَّجُوبِيِّ ، ولم يَقِفِ الفيروزاباديُّ على ما وَقَعَ في الصحيحِ
هامش
( 1 ) في « ت » : « الفاء » والمثبت عن « ش » والمصدر .
( 2 ) مشارق الأنوار 1 : 127 .
( 3 ) كذا في النسخ ، والصحيح أنّه « كنانة بن بشر » .
انظر الطبريّ 3 : 424 ، ومروج الذهب 2 : 346 ، والكامل في التاريخ 3 : 178 .
( 4 ) الطبريّ 3 : 449 ، الكامل في التاريخ 3 : 189 .
وفي مروج الذهب 2 : 346 نسبه إلى نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان . وصدرُهُ :ألا أنَّ خَيْرَ النَّاس بَعْدَ ثلاثةٍ.
( 5 ) الروضة المختارة « شرح القصائد الهاشميات » :
40 . وفيه : « استوأرت » بدل : « اسْتَوْردت » و « وتجنب » بدل : « ويخيب » .