كما توهّمَهُ الفيروز اباديُّ « 1 » ، ولم يُسمَعْ لشيءٍ من هذه اللغاتِ جمعٌ .
والتَّرْباءُ ، كصَهْباءَ : الأرضُ نفسُها .
وتَرِبَ المكانُ ، كتَعِبَ : كَثُرَ ترابُهُ . .
و - الشيءُ : أصابَهُ التُّرابُ . .
و - الرجلُ : افتقرَ ؛ كأنّهُ لَصِقَ بالتُّرابِ .
وأَتْرَبَ إتْراباً : استغنى ، أي صارَ ذا مالٍ كالتُّرابِ في الكثرةِ ، وافتقَر ؛ ضدٌّ .
وتَرَّبتُ الشيءَ تَتْرِيباً فتَتَرَّبَ : عفّرتُهُ بالتُّرابِ ، ولطّختُهُ به . .
و - الكتابَ : جَعَلتُ عليه التُّرابَ ، كأَتْرَبْتُهُ ، وتَرَبْتُهُ ، كضَرَبْتُهُ .
وبارحٌ تَرِبٌ ، وريحٌ تَرِبَةٌ - بكسرِ الراءِ - إذا جاءا بالتُّرابِ .
والمَتْرَبَةُ : الفقرُ ، والحاجةُ الشديدةُ ؛ « مَفْعَلَةٌ » من تَرِبَ ، إذا افتقرَ .
ومن المجاز
تَرِبَتْ يداكَ ، أي خِبْتَ وخَسِرْتَ ، ولا أصبتَ خيراً ، وتُستعمَلُ في الحثِّ والتحريضِ على الأمرِ غيرَ مرادٍ بها الدعاءُ ، بل إِيقاظاً للمخاطَبِ ليعتنيَ بما أُمِرَ به ، أو معناهُ : خِبتَ وخَسِرتَ إن لم تَفعَلْ ما أمَرتُكَ به وأرشدتُكَ إليه .
وقيلَ : الأصلُ في نحوِهِ من الكلماتِ - التي جاءَتْ عن العربِ صورتُها الدعاءُ بالسوءِ ، غيرُ مرادٍ بها موضوعُها ، كقاتَلَكَ اللّهُ ، وأَرِبَتْ يداكَ ، وتَرِبَتْ يداكَ ، ونحوِ ذلكَ - الإشعار بأنّ فعلَ الرجلِ أو قولَهُ بَلَغَ من الندرةِ والغرابةِ المبلغَ الذي لسامعِهِ أن يَحسُدَهُ ، حتّى يَدعُوَ عليه تضجّراً وتحسّراً ، ثُمّ فَشا ذلكَ حتّى استُعمِلَ في كلِّ موضعِ استعجابٍ ومدحٍ واستعجالٍ .
والتَّرائِبُ : عظامُ الصدرِ حيثُ تُوضَعُ القلادةُ ، أو هي الصدرُ وما حَواهُ ، أو ما بينَ الثديَينِ ، أو ما بينَ المنكبَينِ والصدرِ ، أو عظامُ الصدرِ ، واحدتُها : تَريبَةٌ ، كغَرِيبَة .
والتِّرْبُ ، كعِهْن : اللِّدَةُ ، ومن وُلِدَ
هامش
( 1 ) ذهبَ الفيروز آباديّ مذهبَ سيبويه في الكتاب 3 : 196 ، والجوهريّ في الصحاح والصاغانيّ في التكملة . وذهب المصنِّف مذهب الخليل في العين 8 : 116 ، والأزهريّ في التهذيب 14 : 273 .