والهَيءُ ، كالشَيءِ : دعاءُ الإبلِ للعلفِ ، وأصلُ يائِهِ الهمزُ ، وقد تقدّمَ في أوّلِ الفصلِ « 1 » .
الكتاب
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ
الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ « 2 » أقدِّرُ لكم شيئاً مثلَ صورةِ الطَّيرِ فأَنفُخُ في ذلكَ الشيءِ المماثلِ لها ، أو فيما أخلُقُ ، أي أقدّرُ .
وقُرِئَ : « فيها » « 3 » كآيةِ المائدةِ ، على أنّ الضَّميرَ للهَيْئَةِ المقدَّرةِ ، أي أخلُقُ لكم هَيْئَةً كهَيْئَةِ الطيرِ فأَنفُخُ فيها ، لا للهَيْئَةِ المذكورةِ ؛ لأنّها ليسَتْ من خلقِهِ ولا من نفخِهِ في شيءٍ .
هَيِّئْ
لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً « 4 » أصلِحْ لنا من أمرِنا ما نُصيبُ به الرُّشدَ ، أو دُلَّنا على أمرٍ فيه نجاتُنا ، أو يسِّرْ لنا ما نلتمسُ به رضاكَ ، أو مخرجاً من الغارِ في سلامةٍ .
يُهَيِّئْ
لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً « 5 » يُسهِّلْ لكم من أمرِ معاشِكُم ، أو من أمرِكُم الذي أنتم بصدِدِه من الفرارِ بالدّينِ ما ترتفقونَ وتنتفعونَ به .
الأثر
( أَقيلُوا ذَوِي الهَيْئاتِ عَثَراتِهِمْ ) « 6 »
أي أصحابَ المروءاتِ ، وقيلَ : ذوي الوجوهِ بين الناسِ ، وقيلَ : أهلَ الصّلاحِ ، وقيلَ : الذينَ لم تَظهَرْ منهُم ريبةٌ ، وقيلَ :
الذَّينَ يَلزَمونَ هَيْئَةً واحدةً وسمتاً واحداً ، ولا تختلفُ حالاتُهُم بالتنقّلِ من
هامش
( 1 ) راجع مادة هأهأ .
( 2 ) آل عمران : 49 .
( 3 ) لم نعثر على هذه القراءة ، وانّما قرأ ابن مسعود :
« فأَنفُخُها » وهي على تقدير حذف حرف الجر ، أي فانفخُ فيها . انظر الكشّاف 1 : 364 ، والبحر المحيط 2 : 466 و 4 : 51 . وآية المائدة هي الآية 110 قوله تعالى :وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها.
( 4 ) الكهف : 10 .
( 5 ) الكهف : 16 .
( 6 ) مسند أحمد 6 : 181 ، سنن أبي داود 4 : 133 النهاية 5 : 285 .