تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
« ها » أنْ تَكونَ مع « ذا » « 1 » بعدَ اللّهِ ، فكأنّ الهمزةَ لم تَقَعْ في الدرجِ . والهَوْهاءَةُ ، على فَوْعالَة : الرجلُ المِنطيقُ الجريءُ على ما أَتى وهو يُرمى بالحمقِ ؛ لجرأتِهِ في المنطقِ والسّبابِ والسّلاطةِ ؛ عن النّضرِ بنِ شميلٍ .

الأثر

( إذا قَامَ الرَّجُلُ إلى الصَّلاةِ فَكَانَ قَلْبُهُ وهَوْؤُهُ إلى اللّهِ انْصَرَفَ كَما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) « 2 » هَوْؤُهُ ، أي همّتُهُ ، وهو بوزنِ الضَّوْءِ كما تقدّمَ . ( إلَّا هَأ وهَأ ) « 3 » يُروى بقصرِهِما من غيرِ همزٍ ، وبمدِّهِما مهموزَتينِ ؛ بكسرِ الهمزةِ من الأُولى وفتحِها من الثَّانيةِ « 4 » ، أي يَقولُ كلُّ واحدٍ لصاحبِهِ : هَأْ ، أي هاتِ ما في يدِكَ ، فيَقولُ له : هاكَ ، أي خُذْهُ ، ويُعطيهِ في وقتِهِ ؛ لأنّهُ وُضِعَ للمناولةِ .

هيأ

الهَيْئَةُ ، كشَيْبَة وتُكسَرُ : الحالةُ الظاهرةُ التي يَكونُ عليها الشّيءُ ؛ وقيلَ : حالةُ الشّيءِ محسوسةً كانَتْ أو معقولةً ، لكنّ استعمالَها في المحسوسِ أكثرُ .
هامش
( 1 ) المقصود أنّ قولهم : « لا هاء اللَّهِ ذا » أصلُهُ « لا واللَّهِ هاذا ما أُقسِمُ به » فكان حق « ها » و « ذا » أن تتأخر عن لفظ الجلالة . انظر شرح الرضي على الكافية 4 : 303 . ( 2 ) غريب ابن الجوزيّ 2 : 503 ، الفائق 4 : 117 ، النهاية 5 : 280 . ( 3 ) غريب الحديث للخطّابيّ 3 : 241 ، مجمع البحرين 1 : 468 . ( 4 ) في البخاريّ 3 : 97 ، ومسلم 3 : 1209 / 79 ، وأبي داود 3 : 249 / 3348 ، والفائق 4 : 87 ، والنهاية 5 : 237 وغيرها : « هاءَ هاءَ » وأمّا روايته هنا ، فقد قال ابن حجر في فتح الباري 4 : 301 في شرح هذا الأثر : « ويقال : « هاءِ » بكسر الهمزة بمعنى : « هاتِ » ، وبفتحها بمعنى : « خذ » .