هَوْءاً ، كقالَ يَقولُ قَوْلًا : سَما بها إليها .
وهو بعيدُ الهَوْءِ - كالضَّوْءِ - أي الهمّةِ ؛ قال رؤبةُ :
فَلَسْتَ مِنْ هَوئِي وَلا مَا أَشْتَهي « 1 »
والهَوْءُ أيضاً : الرَّأيُ الماضي ، والظَّنُّ ؛ يقالُ : إنّهُ لذو هَوْءٍ ، أي رأيٍ صائبٍ ، ووَقَعَ ذلكَ في هَوْئِي - ويُضَمُّ - أي ظنّي .
وهُؤْتُ به خيراً أو شرّاً ، وهُؤْتُهُ بخيرٍ أو شرٍّ : ظَنَنتُهُ واتّهمتُهُ به . .
و - بالشَّيء : سُرِرتُ به .
وهاءَ ، كجاءَ : كلمةٌ يجابُ بها الدَّاعي ؛ قالَ « 2 » :
لا بَلْ يُجيبُكَ حينَ تَدْعُو بِاسْمِهِ * فَيَقُولُ : هاءَ ، وطالَما لَبّى
وهَأْ كدَعْ ، وهاءَ بالمدّ بمعنى : خُذْ ، وفي كلٍّ منهُما عدّةُ لغاتٍ . . .
أمّا لغاتُ الأُولى :
فإحداها : إلزامُ همزتِها السّكونَ على كلِّ حالٍ ، فتَقولُ : هَأْ ، للواحدِ والإثنينِ والجماعةِ ، مع التَّذكيرِ والتَّأنيثِ بلفظٍ واحدٍ .
الثّانيةُ : تصريفُها تصريفَ « دَعْ » فتَقولُ : هَأْ يا زيدُ كدَعْ ، وهَأَا يا زيدانِ ويا هندانِ كدَعا ، وهَؤُوا يا زيدونَ كدَعُوا ، وهَئِي يا هندُ كدَعِي ، وهَأْنَ يا هنداتُ كدَعْنَ .
الثَّالثةُ : تصريفُها تصريفَ « خَفْ » ؛ فتَقولُ : هَأْ كخَفْ ، وهاءا كخافا ، وهاؤُوا كخافُوا ، وهائِي كخافِي ، وهَأْنَ كخَفْنَ « 3 » .
وهي على اللغةِ الأُولى اسمُ فعلٍ مبنيٌّ على السُّكونِ ، وعلى اللغتينِ الأخيرَتينِ فعلُ أمرٍ لا ماضيَ له
هامش
( 1 ) ديوانه « مجموع أشعار العرب » : 187 .
( 2 ) الشاهد في التكملة والذيل « هوأ » والقاموس « هاء » دون عزو .
( 3 ) في النسخ : « وهِئْنَ كخِفْنَ » والتصحيح عن التهذيب 6 : 478 والصحاح والقاموس واللسان حيث قالوا : « هَأْنَ كهَعْنَ » من هاعَ يَهَاعُ هَوْعاً ، وبمقتضى وزنه ب « خاف » فإنّ الأمر للنسوة المخاطبات « خَفْنَ » لا « خِفْنَ » .