تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الأثر

( لا آكُلُ مُتَّكِئاً ) « 1 » أي متمكِّناً في الجلوسِ متربِّعاً ، أو معتمداً على وِطاءٍ تحتَهُ ، أو مُسنِداً ظهرَهُ إلى تُكَأَةٍ ، أو واضعاً إحدى يدَيهِ على الأرض مُتَّكِئاً عليها . قالَ عياضٌ : وليس معناهُ الميلُ على شقٍّ عند المحقِّقينَ « 2 » ، لكن في الإكْمالِ : إنّ أكثرَ الناسِ على أنّهُ الميلُ على أحدِ الجانَبينِ « 3 » ، ولا مانعَ منه ، والمبالغةُ في إنكارِهِ لا وجه له . ( كانَ يُواكِئُ ) « 4 » أي يتحاملُ على يديهِ إذا مَدَّهُما ورَفَعَهُما في الدعاءِ . ( لَيُزاحِمُونَا على تُكَأَتِنَا ) « 5 » على وزنِ رُطَبَةٍ ، وهي ما يُتَّكَأُ عليه ، أي يَجلِسونَ معنا ويشاركونَنا في الإتِّكاءِ عليها .

ومأ

أَوْمَأَ إليه إِيماءً : أشارَ إليه بيدِهِ ، أو حاجبِهِ ، أو غيرِ ذلكَ ، وفي لغةٍ وَمَأَ إليه يَمَأُ وَمْأً ، كوقَعَ يَقَعُ وَقْعاً . وقالَ بعضُهُم : الإِيْماءُ أن تُشيرَ بيدِكَ إلى من أمامَكَ ليتقدّمَ ، فإنْ أشرتَ إلى من خلفَكَ ليتأخّرَ أو يَقِفَ فهو الإِيْباءُ - بالباءِ الموحّدةِ - لا بالعكسِ كما توهّمهُ الفيروز اباديُّ « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 27 / 1 ، النهاية 1 : 193 ، مجمع البحرين 1 : 454 . ( 2 ) الشفا 1 : 86 . ( 3 ) انظر سبيل الهدى والرشاد 7 : 180 ، وشرح الشفا المطبوع بهامش نسيم الرياض 1 : 448 . ( 4 ) النهاية 5 : 218 ، وفيه : « رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ يُواكئُ » . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 393 / 3 ، مجمع البحرين 1 : 454 . ( 6 ) حيث قال هنا : « وتقدّم في وب أ » فكرّر خطأه هنا .