تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
متوافقةٌ في معناهُ كالإنسانِ والشمسِ ، فإنّ الإنسانَ له أفرادٌ خارجيّةٌ وصدقُهُ عليها بالسّويّةِ ، والشّمسُ لها أفرادٌ ذهنيّةٌ وصدقُها عليها بالسّويّةِ أيضاً . حملُ المُواطَأَةِ : هو أنْ يَكونَ الشيءُ محمولًا على الموضوعِ بالحقيقةِ بلا واسطةٍ ، نحو : الإنسانُ حيوانٌ ناطقٌ ، ويقابلُهُ حملُ الاشتقاقِ ؛ وهو أن لا يَكونَ محمولًا عليه بالحقيقةِ ، بل بواسطةِ « ذو » والاشتقاقِ « 1 » ونحو : الإنسانُ ذو بياضٍ ، أو أبيضُ . الإيْطاءُ : إعادةُ كلمةِ الرويِّ باللفظِ والمعنى ، سواءٌ كانَتْ قافيةً ، ك « حَوْمَل » من قولِهِ :
بِسِقْطِ اللِّوى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ « 2 »
أو بعضَ قافيةٍ ، ك « عَلٍ » من قولِهِ :
كَجَلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ « 3 »
وهو من عيوبِ القوافي ، سُمِّيَ بذلكَ لاتّفاقِ الكلمتَينِ ، واغتُفِرَ ذلكَ بعدَ سبعةِ أبياتٍ ، وقيلَ : عشرةٍ . وقد أَوْطَأَ الشّاعرُ ، وواطَأَ في شعرِهِ ، وأَوْطَأَ شِعرَهُ ، ووَطَّأَهُ : ارتكبَ الإِيْطاءَ فيه .

المثل

( أَوْطَأَهُ عَشْوَةً ) « 4 » حَمَلَهُ على أمرٍ غيرِ رشيدٍ ، وأسلكَهُ ما لم يتبيّنْهُ . يُضرَبُ في إضلالِ الرّجلِ صاحبَهُ وتحييرِهِ ، ويَأتى في « ع ش و » . ( طَأْ مُعْرِضاً حيث شِئتَ ) « 5 » يُقالُ : أعرضَ في المشي ، إذا ذَهَبَ فيه عرضاً وطولًا ، أي ضَعْ قدمَكَ حيثُ شِئتَ
هامش
( 1 ) في « ج » و « ش » : « أو الاشتقاق » . ( 2 ) عجز مطلع معلقة امرئ القيس كما في ديوانه وصدرُهُ :قِفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومَنزِلِ. ( 3 ) عجزُ بيت من معلقة امرئ القيس كما في ديوانه وصدرُهُ :مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبلٍ مُدبرٍ معاً .. ( 4 ) المستقصى 1 : 431 / 1834 ، والأساس . والمثل يُروى بفتح العين وكسرها وضمّها . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 436 / 4312 .