تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وبالضّمِّ : المرفوعُ المجدّدُ « 1 » من الأعلامِ والصُّوَى ، كالمُسْتَنْشَإ ، وكلُّ مجدَّدٍ مستحدَثٌ مُنْشَأٌ ، ومُسْتَنْشَأٌ . والمُسْتَنْشِئَةُ : الكاهنةُ ؛ لاستحداثِها الأمورَ واستنشائِها الاخبارَ ، أي تجديدها . واستَنْشَى الأخبارَ - بمعنى تتّبعَها - بالياءِ لا بالهمزِ ، ووَهِمَ الفيروزاباديُّ .

الكتاب

أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا
فِي الْحِلْيَةِ « 2 » قَرَأَ نافعٌ وابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو ابنُ عامرٍ وأبو بكرٍ وأبو جعفرٍ ويعقوبُ : « يَنْشَأُ » بفتحِ الياءِ وسكونِ النونِ ، كيَمْنَعُ : بمعنى يَتربّى ، والباقونَ :
« يُنَشَّؤُا
» « 3 » من بابِ التفعيلِ ، بمعنى : يُربَّى ، أي أو يُجعَلُ للرَّحمنِ من الولدِ من له هذه الصَّفةُ الذَّميمةُ ، وهي كونُهُ يَتربّى أو يُربّى في الزَّينةِ ، يعني بذلك النَّساءَ ؛ لأنّ النُّشُوءَ في الزّينةِ من خصائصِ ربّاتِ الحجالِ لا من خواصِّ الرجالِ .
إِنَّ ناشِئَةَ
اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً « 4 » هي النَّفسُ النَّاشئةُ باللَّيلِ التي تَنْشَأُ من مضجعِها للعبادةِ ، أي تَنهَضُ ، أو قيامُ اللَّيلِ على أنّها مصدرٌ ، أو العبادةُ التي تَنشَأُ باللَّيلِ ، أي تَحدُثُ ، أو ساعاتُ اللّيلِ كلُّها ؛ لأنّها تَحدُثُ واحدةً بعدَ أخرى ، أو السَّاعاتُ الأُوَلُ منه ؛ لأنّها أوّلُ ما نَشَأَ منه ، أو اللَّيلُ كلُّهُ ؛ لأنّه يَنشَأُ بعدَ النّهارِ ، أو ساعاتُ التهجّدِ منه ، أو القيامُ آخِرَ اللّيلِ للنّهوضِ من النّومِ فيه . و
« أَشَدُّ وَطْئاً »
أي أبلغُ مشقّةً ؛ لصعوبةِ العملِ وقتَ الراحةِ .
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ
فِي
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وهو يوافق الفائق 3 : 428 ومعنى المادة ، وفي القاموس : « المرفوع المحدّد » . ( 2 ) الزخرف : 18 . ( 3 ) انظر كتاب السبعة : 584 والبحر المحيط 8 : 8 ومعجم القراءات القرانيّة 6 : 104 . ( 4 ) المزّمل : 6 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 216 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني