تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( الوصل ) « 1 » ؛ فقالوا : هذا مَرُءٌ ، ورَايتُ مَرَأً ، ومَرَرْتُ بمَرِءٍ « 2 » ، وهو نادرٌ . ومَرِئَ الرجلُ ، كتَعِبَ : صارَ كالمَرْأَةِ ، ورَجِلَت المرأَةُ ، كتَعِبَتْ : صارَتْ كالرَّجُلِ . والمُرُوءَةُ ، كعُقوبَة : كمالُ المَرْءِ ، كما أَنّ الرُّجُولَةَ كمالُ الرَّجلِ والفتوّة كمالُ الفتى ، ويعبَّرُ عنها بالإنسانيّة ، وسيَأتى ذكرُ اختلافِهِم في معناها اصطلاحاً . يقالُ : مَرُؤَ الإنسانُ ، فهو مَرِيءٌ - كَقَرُبَ فهو قريبٌ - أي ذو مُروءَةٍ ، وقد تُشدَّدُ فيقالُ : مُرُوُّةٌ . وتَمَرَّأَ ، كَتَبَّرأَ : تكلّفَها . وهو يَتَمَّرأُ بنا : يلتمسُ المُرُوءَةَ بإظهارِ نقصِنا وعيبِنا . ومَرُؤَ الطعامُ - مثلّثةً - مَراءً ، ومَراءَةً - كسَحاب وسَحابَة - فهو مَرِيءٌ : سائغٌ لا تنغيصَ فيه ، أَو محمودُ العاقبةِ تامُّ الهضمِ لا يَضُرُّ ولا يُؤذِي . والاسم : المَرْأَةُ ، كَتمْرَة . وأَمْرَأَني الطَّعامُ : ساغَ لي ولم يَضُرَّني ، فإن أتبعتَهُ « هَنَأَني » قلت :
هامش
( 1 ) ليست في « ت » و « ج » . ( 2 ) كذا ضبطت ضبط قلم في « ت » ، ولم نجد هذه اللغة . وفي « ش » : « فقالوا : هذا مَرْءٌ ، ورأَيتُ مَرْءاً ، ومررتُ بِمَرْءٍ ، وهو نادر » ، وهذه اللغة موجودة لكنَّها ليست من الاتباع في شيء . والظاهر أنّ في عبارة المصنّف تساهلًا ، وأنّ المراد من الاتباع هو اتباع حركة الميم - لا الراء - لحركة الإعراب ، فيقال : هذا مُرْءٌ ، ورأيتُ مَرْءاً ، ومررتُ بمِرْئٍ . هذا ، ولو قال المصنِّف : ( وفي راءِ « امرئٍ » - بهمزة الوصل - وميم « مرء » - بدون ألف - ثلاث لغات : فتحها أبداً ، وضمُّها أبداً ، وإتباعها حركة الإعراب رفعاً ونصباً وجرّاً ) لكان أجمع للغاتها وأسلم . انظر اصلاح المنطق : 392 والصحاح وتكملته للصاغاني « مرأ » واللسان « مرأ » وغيرها .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 194 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني