تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
هنيئاً مريئاً ، وهو عبارةٌ عن التَّحليلِ والمبالغةِ في الإباحةِ وإزالةِ التِّبَعةِ في الدُّنيا والآخرة .

الأثر

( الحَقُّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ ) « 1 » أي تُحمَدُ عاقبتُهُ . ( لَقَدْ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً ) « 2 » أي كاملةً لها شأنٌ . ( يَأْتِينَا ما يَأْتِينَا في مِثْلِ مَريءِ النَّعامَةِ ) « 3 » أي قليلًا ضيّقاً ؛ لأنّ ما يجري في مَرِيءِ النَّعامةِ لا يكونُ إلَّا قليلًا ؛ لضيقه بِدِقّةِ عُنُقِها . ( أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا المَرْؤُونَ ) « 4 » جمعُ مَرْءٍ ، وعن يونس : ذَهَبنا إلى رُؤْبةَ ، فلمّا رَآنا قالَ : ( أينَ يُريدُ المَرْؤونَ « 5 » ؟ ) .

المصطلح

المُروءَةُ : آدابٌ نفسانيّةٌ تَحمِلُ مراعاتُها الإنسانَ على الوقوف عندَ محاسنِ الآدابِ . وقيل : هي قوّةٌ للنَّفسِ تكونُ مبدأً لصدورِ الأَفعالِ الجميلةِ عنها المستَتبِعةِ للمدحِ شرعاً وعقلًا وعرفاً . وقيل : صونُ النَّفس عن الأَدناسِ وما يشينها « 6 » عند الناسِ . وقيل : سيرةُ الرَّجَلُ سيرةَ أمثالِهِ في زمانِهِ ومكانِهِ .

المثل

( امْرَأً وَما اخْتارَ ، وإِن أَبَى إِلَّا النَّارَ ) « 7 » أي دَعِ امرَأً واختيارَهُ . يضرب عندَ الحضِّ على رفضِ مَنْ لم يَقبَلِ النُّصْحَ .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : 244 / 376 في قصار الحِكَم . ( 2 ) الفائق 3 : 360 ، والنهاية 4 : 314 . ( 3 ) غريب الحديث للهرويّ 2 : 393 . ( 4 ) الفائق 3 : 384 ، والغريب لابن الجوزيّ 2 : 350 ، والنهاية 4 : 314 . ( 5 ) عنه في الفائق 3 : 385 . ( 6 ) في « ت » : « يشبهها » ، والمثبت عن « ش » . ( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 54 / 230 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 196 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني