وعمرو « 1 » بنُ لَجَإٍ « 2 » ، كسَبَب : شاعرٌ من تيمٍ ، كانَ يُهاجي جريراً .
الكتاب
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً
« 3 » أي مكاناً حصيناً يَلجَأُونَ إليهِ من رأسِ جبلٍ ، أو قلعةٍ ، أو جزيرةٍ .
وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ
مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ « 4 » أيقنوا أَنْ لا التجاءَ واعتصامَ مِن سَخَطِ اللّهِ إلّا إلى استغفارِهِ .
الأثر
( مَنْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ الإِسلَامِ ثُمَّ تَلَجَّأَ مِنهُم فَقَد خَرَجَ مِن قُبَّةِ الإِسلَامِ ) « 5 »
هو تَفَعُّلٌ من اللَّجإِ ، أَي اعتصم منهم إلى غيرِهِم من أَرباب الملل ، أو هو إِشارةٌ إلى الخروج والانفراد عن جماعة المسلمين .
وفي حديث النُّعمانِ بنِ بشيرٍ : ( هذَا تَلْجِئَةٌ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِ غَيْرِي ) « 6 »
أي أَمرٌ أُلجِئْتُ إِليه ، وكان بشيرٌ قد أَفردَ ابنَهُ النعمانَ بشيءٍ دونَ إِخوتِهِ ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ عليه .
( أَلَا لَجَأُوا بِالنَّبِيِّ فَآمَنَهُم ) « 7 »
أي اعتصموا واستعاذوا به .
( أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيكَ ) « 8 »
أي جَعَلتُهُ لاجئاً إِليكَ ومعتصماً بك ، والمعنى :
اعتمدتُ وتوكلّتُ عليكَ في كلِّ أمري .
هامش
( 1 ) كذا في « ت » و « ج » ، وفي الصحاح والأغاني 21 : 324 ، وأماليّ القاليّ 1 : 245 : عمر .
( 2 ) قد وهَّمَ الفيروز اباديُّ الجوهريَّ في عَدِّ « لجأ » أباً لعُمَر وصَوَّب أنّه جدُّه ، مع أن المطبق عليه في الأنساب أنّه أبوه ، فالفيروز اباديّ هو الواهم ، ولم ينبّه السيد علي خان على وهمه هذا . نعم وهم الجوهريّ في عدّه تميميّاً مع أنّه تيميّ لا تميميّ .
( 3 ) التوبة : 57 .
( 4 ) التوبة : 118 . وما بين المعقوفين عن « ج » ، و « ش » .
( 5 ) النهاية 4 : 232 ، وفيه : « ديوان المسلمين » .
( 6 ) النهاية 4 : 232 .
( 7 ) في « ش » : « فيأمنهم » ولم نعثر عليه .
( 8 ) مكارم الأخلاق 2 : 43 / 2097 .