المثل
( كَفَاقِئِ عَيْنَيْهِ عَمْداً ) « 1 » يُضرَبُ لِمن أَخطأَ وأضرَّ بنفسِهِ ؛ قالَ الفرزدقُ :
فَكُنْتُ كَفَاقِئٍ عَيْنَيْهِ عَمْداً * فَأَصْبَحَ مَا يُضِيءُ لَهُ النَّهارُ « 2 »
( فُلَانٌ لَا يُفَقِّئُ البَيْضَ ) « 3 » يُضربُ للعاجزِ ، لا غناءَ عندَهُ ولا كفاية فيه .
فيأ
فاءَ إِلى اللّهِ - كجاءَ - فَيْئاً ، وفَيْئَةً : تَابَ ورَجَعَ ، ومِنه : فاءَ المُولِي : رَجَعَ عن يمينِهِ إلى زوجتِهِ ، وهو يَملِكُ فَيْئَتَها ، وله عليها فَيْئَةٌ .
وهو حسنُ الفَيْئَةِ - بالفتحِ والكسرِ - للحالةِ من الرُّجوعِ عن أمرٍ لابسَهُ وباشرَهُ ، ولا يقالُ إِلّا في الرُّجوع إلى حالةٍ محمودةٍ .
والفَيْءُ ، كشَيْءٍ : ما نَسَخَ الشَّمسَ ؛ وهو من بعدِ الزَّوالِ إلى المغربِ ، والظِّلُّ :
ما نَسَخَتْهُ الشَّمسُ ؛ وهو من طلوعِ الشَّمسِ إلى الغُروبِ ، أو هو من الطلوعِ إلى الزوال ، والفَيْءُ مِن الزوالِ إلى الغُروبِ ؛ سُمِّيَ فَيْئاً لأنّه فاءَ من جَانب المغربِ إلى جانبِ المشرقِ ، وقيلَ : كُلُّ ما كانتْ عليهِ الشَّمسُ فزالتْ عنه فهو ظِلٌّ وفَيءٌ ، وما لم تكن عليهِ الشَّمسُ فهو ظِلٌّ . الجمعُ : أَفْياءٌ وفُيُوءٌ .
والفَيْءُ أيضاً : الخراجُ ، والغنيمةُ ، ولا تقلِ : الفَيّ - بالإِبدالِ والإِدغام - لأَنّ بابَ ذلكَ الزائدُ ، ولا يكونُ في الأصلِ إِلّا ضرورةً .
والفِئَةُ ، كصِلَة : الجماعةُ ، لا واحدَ لها من لفظِها . قيلَ : أَصلُها فِيْءٌ - كفِيْع - « 4 » حُذِفَتْ عينُها وعُوِّضَ عنها الهاءُ ، فوزنُها
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 164 / 3179 .
( 2 ) ديوان الفرزدق 1 : 294 .
( 3 ) المستقصى 2 : 338 / 1240 .
( 4 ) في النسخ : فَيْءٌ كفَيْع ، والمثبت عن الصحاح واللسان والقاموس .