بنفاقِهِم وأُخرى بإسلامِهِم . وهو استفهامٌ على سبيلِ الإنكارِ والنَّهيِ ، أي لا تختلفوا في كفرِهِم ولكن اقطَعوا بنفاقِهِم .
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا
ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ « 1 » أي يتقلَّبُ ظلالُهُ يميناً وشمالًا بارتفاعِ الشَّمسِ وانحدارِها ، أَو باختلافِ مشارقِها ومغاربِها بتقديرهِ تعالى ، وهي واقعةٌ على الأَرضِ ملتصِقةٌ بها على هيئةِ السَّاجدِ .
الأثر
( لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أنْ يُؤَمِّرَ مُفَاءً عَلى مُفِيءٍ ) « 2 »
أي لا يؤمِّرُ مولىً على عربيٍّ ؛ لأنّ المواليَ فَيْءُ العربِ .
( وَاسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مِيرَاثَهُمَا ) « 3 »
أخَذَهُ لنفسِهِ .
( والفَيءُ عَلَى ذِي الرَّحْمِ ) « 4 »
العطفُ عليه والرُّجوعُ إليه بالبِرِّ .
( وَأنْ يكُونَ الفَيْءُ رِفْداً ) « 5 »
أي الخراجُ ، يعني أنّ الملوكَ يَصِلونَ به من أرادوا ، ولا يَصرِفونَهُ إِلى مصارفِهِ .
( مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُفَيِّئُها مَرَّةً ههُنَا وَمَرَّةً هُنَا ) « 6 »
أي تحرِّكُها وتُميلُها يميناً وشمالًا ، وهو تمثيلٌ لانتيابِ أهوال الدنيا ومصائبِها إِيّاهُ ، فهي تُزعجُهُ وتقلِّبُهُ من حالٍ إلى حال ، أو تمثيلٌ لخَلقِهِ مفَتَّناً كما وَرَدَ في حديثٍ آخَرَ « 7 » ، فهو يستقيمُ تارةً ويَعوَجُّ أُخرى .
هامش
( 1 ) النحل : 48 .
( 2 ) الفائق 3 : 152 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 120 / 2891 ، وغريب الحديث للخطّابيّ 2 : 81 .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 299 .
( 5 ) الفائق 1 : 361 .
( 6 ) البخاريّ 7 : 149 ، والنهاية 3 : 483 ، بتفاوت ، وفي « ت » « تَفَيَّاوها » ، والمثبت عن « ج » والتخريج . وهو في أمثال أبي عبيد : 35 / 2 .
( 7 ) الفائق 3 : 150 : « إنّ المؤمن خُلِقَ مُفَتَّناً » .