وجاءَنا فَيءٌ من جرادٍ : طائفةٌ .
والمَفْيُؤَةُ ، كمَكْرُمَة ومَنْقَبَة : المكانُ لا تَطلعُ عليهِ الشَّمسُ .
والفَيْئَةُ ، كعَيْبَة وتكسر : الحِينُ ، وطائرٌ يُشبِهُ العقابَ إِذا خافَ البردَ انحدرَ إلى اليمنِ .
وجاءَ فلانٌ على تَفِيئَةِ فلانٍ ، كتَرِيكَةٍ :
على أثرِهِ ، والتَّاءُ مزيدةٌ . قال جار اللّه :
هي مقلوبةٌ من التَّئِفَّةِ ؛ قُدِّمَت العينُ واللَّامُ - أعني الفاءَين - على الفاءِ - أعني الهمزةَ - ثُمّ أُبدِلَتْ ثانيةَ الفاءَين ياءً كقولِهِم : تَظَنَّيْتُ ، ولو كانتْ تَفْعِلَةً من الفَيْءِ لَخَرَجَتْ على زِنةِ تَهْيِئَةٍ « 1 » . وعلى هذا فموضعُ ذكرِها « أف ف » لا هنا كما توهّمَهُ الفيروزاباديُّ .
ويقالُ : يا فَيْءَ مالَكَ ، كما يقالُ : يا شيءَ ويا هَيءَ في التعجّب أو التأَسُّفِ .
الكتاب
حَتَّى تَفِيءَ
إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 2 » تَرجعَ عن البغي إلى طاعةِ الرَّسولِ ومَن قامَ مقامَهُ من وُلاةِ الأمرِ ، أو إلى الصُّلحِ ، أو إلى أمر اللّهِ بالتَّقوى ، أو إلى حكمِهِ بما يجبُ لها وعليها .
وَما أَفاءَ
اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ « 3 » أعادَهُ إليهِ من مال المشركينَ ، وفيه إشعارٌ بأنّهُ كانَ حقيقاً بأن يكون له عليْهِ السّلام ، وإنّما كان في أيدِيهِم بغيرِ حقٍّ فرَجَعَهُ تعالى إلى مستحِقِّهِ .
إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً
فَاثْبُتُوا « 4 » أي حاربتُم جماعةً من الكفّارِ ، ولم يَصِفْهُم بالكفرِ لظهورِ أنّ المؤمنينَ لا يحاربونَ إلّا الكفرةَ ، واللِّقاءُ ممّا غَلَبَ في القتالِ .
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
« 5 » تفترقونَ في شأنِهِم فِرقَتَينِ ؛ فرقةٌ تقولُ
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 150 .
( 2 ) الحجرات : 9 .
( 3 ) الحشر : 6 .
( 4 ) الأَنفال : 45 .
( 5 ) النساء : 88 .