تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بعينِ الحقِّ .

المثل

( أَضِئْ لِي أَقْدَحْ لكَ ) « 1 » أي كُنْ لي أكُنْ لكَ ، أو بيِّنْ لي حاجتَكَ حتَّى أسعى فيها ؛ كأَنّ السَّائلَ أبهَمَ في سؤالِهِ فقالَ له : صرِّحْ بما تريدُ لأُحَصِّلَ لكَ غرضَكَ . يُضربُ في المكافأَةِ في الأَفعالِ . وقيلَ : حقيقتُهُ كُنْ لي أكثَرَ ممَّا أكونُ لكَ ؛ لأنَّ الإضاءَةَ أكثرُ من القَدْحِ . ( في القمرِ ضياءٌ ، وفي الشَّمسِ أضواءٌ ) « 2 » يُضربُ في تفضيلِ الشَّيءِ على مثلِهِ .

ضهأ

ضاهَأْتُ زيداً مُضاهَأةً : شابهتُهُ ، لُغةٌ في ضاهَيتُهُ . والضَّهْيَأُ ، كجَعْفَر : ضربٌ من نباتِ السّهلِ ، واحدتُهُ بهاءٍ ، والفلاةُ لا ماءَ بها ، والمرأةُ لا تَحيضُ ، والتي لا ثديَ لها ولا لبنَ ، كالضَّهْيَأَةِ ، والضَّهْياةِ ، والضَّهْياءِ بالمدِّ ؛ قالَ سيبويهِ : هي ممدودةٌ على فَعْلاء ، وهمزتُها زائدةٌ « 3 » . وحكى أبو عمرٍو الشّيبانيُّ : امرأةٌ ضَهْياءَةٌ ، كطَرْفاءَة . قال ابنُ جنِّي : من قال ضَهْياءُ وطَرْفاءُ فالهمزةُ عندَهُ للتّأنيثِ ، ومن قالَ ضَهْياءَةٌ وطَرْفاءَةٌ فالتاءُ للتأنيثِ والهمزةُ زائدةٌ ؛ كيلا يَلزَمَ الجمعُ بين علامتي التأنيثِ ، سُمِّيتْ بذلكَ لأنّها ضاهَأَتِ الرجالَ « 4 » . وناقةٌ ضَهْياءُ : لا تَضبَعُ . وضَهْيَأَ أمرَهُ : أفسدَهُ ولم يُحكِمْهُ .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 421 / 2216 . ( 2 ) المستقصى 2 : 182 / 618 ، وفيه : « والشمس أضوَأ منه » . ( 3 ) الكتاب 4 : 325 . ( 4 ) انظر الخصائص 1 : 273 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 : 109 .